<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>صحة - جريدة البوصلة</title>
	<atom:link href="https://news.alboussala.com/archives/category/maroc-2/society/health-society/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://news.alboussala.com</link>
	<description>إذا اختلطت الاتجاهات، فابحث عن البوصلة</description>
	<lastBuildDate>Sat, 05 Sep 2026 17:44:51 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=7.1</generator>

<image>
	<url>https://news.alboussala.com/wp-content/uploads/2026/08/cropped-TARWISSA-32x32.jpg</url>
	<title>صحة - جريدة البوصلة</title>
	<link>https://news.alboussala.com</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>توسع التغطية والضغط المتزايد على التوازنات المالية تدق ناقوس الخطر بشأن AMO..</title>
		<link>https://news.alboussala.com/archives/1211</link>
					<comments>https://news.alboussala.com/archives/1211#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[أمين طاهر]]></dc:creator>
		<pubDate>Sat, 05 Sep 2026 17:44:51 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[صحة]]></category>
		<category><![CDATA[مجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[AMO]]></category>
		<category><![CDATA[اختلالات مالية]]></category>
		<category><![CDATA[التأمين الصج]]></category>
		<category><![CDATA[التأمين الصحي]]></category>
		<category><![CDATA[التغطية الصحية الاجبارية]]></category>
		<category><![CDATA[المجلس الأعلى للحسابات]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://news.alboussala.com/?p=1211</guid>

					<description><![CDATA[تواصل منظومة التأمين الصحي الإجباري في المغرب توسيع قاعدة المستفيدين، غير أن هذا التقدم الاجتماعي ترافقه اختلالات مالية وتدبيرية داخل بعض مكونات النظام، وهو ما دفع المجلس الأعلى للحسابات للتنبيه إلى تحديات تتعلق بالاستدامة المالية والحكامة، وفق خلاصات تقريره السنوي برسم 2024-2025. وتُظهر المعطيات التي أوردها التقرير ارتفاع عدد الأشخاص المسجلين في نظام التأمين الصحي...<p>Read more at <a href="https://news.alboussala.com/archives/1211">جريدة البوصلة</a></p>]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph">تواصل منظومة التأمين الصحي الإجباري في المغرب توسيع قاعدة المستفيدين، غير أن هذا التقدم الاجتماعي ترافقه اختلالات مالية وتدبيرية داخل بعض مكونات النظام، وهو ما دفع المجلس الأعلى للحسابات للتنبيه إلى تحديات تتعلق بالاستدامة المالية والحكامة، وفق خلاصات تقريره السنوي برسم 2024-2025.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وتُظهر المعطيات التي أوردها التقرير ارتفاع عدد الأشخاص المسجلين في نظام التأمين الصحي الإجباري من 26.84 مليونا سنة 2022 إلى 31.94 مليونا سنة 2024، أي بزيادة تقارب 19 في المائة. كما ارتفع عدد المستفيدين الذين أصبحت حقوقهم مفتوحة فعليا من 22.1 مليونا إلى 25.62 مليون شخص خلال الفترة نفسها، فيما ارتفعت نسبة التغطية الوطنية من 60 إلى 70 في المائة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">لكن المجلس الأعلى للحسابات يسجل في المقابل أن نفقات منظومة AMO ارتفعت بوتيرة قوية، إذ قاربت 24.95 مليار درهم سنة 2024، بعدما كانت في مستويات أدنى خلال بداية الفترة التي شملها التقييم. ويعكس ذلك، بحسب التقرير، اتساع الاستفادة من الخدمات الصحية بالتوازي مع توسع قاعدة المؤمن عليهم، لكنه يطرح في الوقت نفسه سؤال القدرة على الحفاظ على التوازنات المالية للنظام مع استمرار تعميم التغطية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ولا تتوزع الاختلالات بالتساوي بين مختلف مكونات AMO. فقد سجل نظام التأمين الصحي الخاص بالعاملين غير الأجراء (AMO-TNS) صعوبات مرتبطة أساسا بضعف تحصيل الاشتراكات؛ إذ انخفضت الاشتراكات المحصلة إلى نحو 1.37 مليار درهم سنة 2024، بينما سبق أن سجل النظام عجزاً تقنياً بلغ 391 مليون درهم سنة 2023، وفق تقرير المجلس الأعلى للحسابات.</p>



<p class="wp-block-paragraph">كما أشار التقرير إلى وجود عجز في نظام AMO الخاص بالموظفين، بلغ 861 مليون درهم سنة 2024، مع تراجع احتياطياته إلى 5.56 مليارات درهم، وهو مستوى اعتبره المجلس دون العتبة القانونية المطلوبة. وفي نظام AMO-Chamil، سجل التقرير بدوره عجزا بلغ 425 مليون درهم سنة 2024.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وتكشف هذه الأرقام أن التحدي لم يعد مرتبطا فقط بمدى قدرة الدولة على توسيع التغطية الصحية، وإنما أيضا بقدرتها على ضمان تمويل مستدام للمنظومة وتحسين تحصيل الاشتراكات ومراقبة النفقات. فالتوسع الكمي في عدد المستفيدين لا يضمن، في حد ذاته، استدامة النظام إذا لم يواكبه توازن بين الموارد والمصاريف وحكامة أكثر فعالية لمختلف الأنظمة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وفي هذا السياق، سجل المجلس الأعلى للحسابات أن أكثر من 11 مليون شخص ظلوا خارج نظام AMO في 2024، كما أشار إلى استمرار صعوبات مرتبطة بإدماج بعض الفئات، من بينها نحو 1.56 مليون شخص حالت بعض النصوص التطبيقية دون إدماجهم، فضلا عن حالات تعليق حقوق مرتبطة بعدم أداء الاشتراكات؛ حيث قُدّر عدد العمال الذين علقت حقوقهم سنة 2024 بنحو 1.5 مليون أجير.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وبهذا تظل منظومة AMO أمام معادلة مزدوجة: تحقيق تقدم ملموس في توسيع التغطية من جهة، ومواجهة تحديات التمويل والتحصيل والحكامة من جهة أخرى. وهي معادلة ستكون أكثر حساسية كلما اتسعت قاعدة المستفيدين وارتفع الطلب على العلاج، ما يجعل استدامة التمويل أحد الاختبارات الأساسية للمرحلة المقبلة من ورش الحماية الاجتماعية.</p>
<div class="saboxplugin-wrap" itemtype="http://schema.org/Person" itemscope itemprop="author"><div class="saboxplugin-tab"><div class="saboxplugin-gravatar"><img alt='أمين طاهر' src='https://secure.gravatar.com/avatar/e9709a9be2fd27754c3d88eb612671ae9963104b64eafb0e1e952d9b64192f60?s=100&#038;d=mm&#038;r=g' srcset='https://secure.gravatar.com/avatar/e9709a9be2fd27754c3d88eb612671ae9963104b64eafb0e1e952d9b64192f60?s=200&#038;d=mm&#038;r=g 2x' class='avatar avatar-100 photo' height='100' width='100' itemprop="image" title="توسع التغطية والضغط المتزايد على التوازنات المالية تدق ناقوس الخطر بشأن AMO.." /></div><div class="saboxplugin-authorname"><a href="https://news.alboussala.com/archives/author/amin-tahir" class="vcard author" rel="author"><span class="fn">أمين طاهر</span></a></div><div class="saboxplugin-desc"><div itemprop="description"></div></div><div class="saboxplugin-web "><a href="http://www.alboussala.com" target="_self" >www.alboussala.com</a></div><div class="clearfix"></div></div></div><p>Read more at <a href="https://news.alboussala.com/archives/1211">جريدة البوصلة</a></p>]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://news.alboussala.com/archives/1211/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>بحث وطني يرصد ارتفاع الإعاقة بالمغرب إلى 8.7% من السكان</title>
		<link>https://news.alboussala.com/archives/1181</link>
					<comments>https://news.alboussala.com/archives/1181#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[أمين طاهر]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 04 Sep 2026 15:29:33 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[صحة]]></category>
		<category><![CDATA[مجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[الأسر المغربية]]></category>
		<category><![CDATA[الأشخاص في وضعية إعاقة]]></category>
		<category><![CDATA[الاعاقة بالمغرب]]></category>
		<category><![CDATA[وزارة التضامن والادماج الاجتماعي والأسرة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://news.alboussala.com/?p=1181</guid>

					<description><![CDATA[أظهرت النتائج الأولية للبحث الوطني الثالث حول الإعاقة بالمغرب برسم سنة 2026، ارتفاع معدل انتشار الإعاقة إلى 8.7 في المائة، بزيادة قدرها 1.9 نقطة مئوية مقارنة مع نتائج سنة 2014، فيما أصبحت 29 في المائة من الأسر المغربية تضم شخصا واحدا أو أكثر في وضعية إعاقة، أي ما يقارب أسرة واحدة من كل ثلاث أسر....<p>Read more at <a href="https://news.alboussala.com/archives/1181">جريدة البوصلة</a></p>]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph">أظهرت النتائج الأولية للبحث الوطني الثالث حول الإعاقة بالمغرب برسم سنة 2026، ارتفاع معدل انتشار الإعاقة إلى <strong>8.7 في المائة</strong>، بزيادة قدرها 1.9 نقطة مئوية مقارنة مع نتائج سنة 2014، فيما أصبحت 29 في المائة من الأسر المغربية تضم شخصا واحدا أو أكثر في وضعية إعاقة، أي ما يقارب أسرة واحدة من كل ثلاث أسر.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وكشف كاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي، عبد الجبار الرشيدي، خلال تقديم النتائج يوم أمس الخميس 3 شتنبر 2026 بالرباط، أن نسبة الإعاقة الشديدة بلغت 2.3 في المائة على المستوى الوطني، مشيرا إلى أن ارتفاع معدل الانتشار لا يعني بالضرورة ارتفاعا مماثلا في حدوث الإعاقة، بالنظر إلى تطور أدوات الرصد والتشخيص وتغير البنية الديمغرافية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">من جانبها أنجزت وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة&nbsp;بشراكة بين والمندوبية السامية للتخطيط والمرصد الوطني للتنمية البشرية وصندوق الأمم المتحدة للسكان، عدة أبحاث شملت عينة ميدانية من 20 ألفا و412 أسرة، شارك في جمع معطياتها 236 باحثا ميدانيا موزعين على 47 فريقا.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وتكشف النتائج عن تفاوتات ترابية لافتة؛ إذ سجلت جهة بني ملال-خنيفرة أعلى معدل انتشار بنسبة 14.2 في المائة، مقابل 2.4 في المائة بجهة الداخلة-وادي الذهب، بينما تجاوزت خمس جهات المعدل الوطني. كما تظهر المعطيات ارتباطا واضحا بين التقدم في السن وارتفاع حدة الصعوبات، إذ بلغت نسبة المسنين الذين يعانون من إعاقة متوسطة إلى شديدة 26 في المائة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">ولا تتوقف الإشكالات عند مستوى الانتشار، إذ أظهر البحث أن 29.7 في المائة فقط من الأشخاص المعنيين يتوفرون على تشخيص رسمي، بينما تمثل الإعاقة الحركية 46.8 في المائة من التشخيصات، تليها الإعاقة الذهنية بـ22.8 في المائة والبصرية بـ21.5 في المائة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وعلى المستوى الاجتماعي والاقتصادي، استفاد قرابة ثلثي الأشخاص في وضعية إعاقة من الحماية الاجتماعية، فيما صرح 65.6 في المائة بأن مصاريف الأدوية والمستلزمات الصيدلانية تقع بالكامل على ميزانيات أسرهم. كما بلغ معدل التمدرس لدى الأطفال ذوي الصعوبات الوظيفية بين 6 و17 سنة 65 في المائة، في حين لم يتجاوز معدل التشغيل لدى الأشخاص البالغين 15 سنة فما فوق 12.7 في المائة، مقابل 78.4 في المائة من غير النشيطين.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وتضع هذه الأرقام ملف الإعاقة أمام اختبار جديد للسياسات العمومية، خصوصا في مجالات التشخيص المبكر، والتمدرس، والتشغيل، والولوجيات، والحماية الاجتماعية، بعدما باتت المعطيات الجديدة تظهر أن القضية لا تخص فئة محدودة من المجتمع، بل تمتد آثارها إلى نحو ثلاث أسر مغربية من كل عشر.</p>
<div class="saboxplugin-wrap" itemtype="http://schema.org/Person" itemscope itemprop="author"><div class="saboxplugin-tab"><div class="saboxplugin-gravatar"><img alt='أمين طاهر' src='https://secure.gravatar.com/avatar/e9709a9be2fd27754c3d88eb612671ae9963104b64eafb0e1e952d9b64192f60?s=100&#038;d=mm&#038;r=g' srcset='https://secure.gravatar.com/avatar/e9709a9be2fd27754c3d88eb612671ae9963104b64eafb0e1e952d9b64192f60?s=200&#038;d=mm&#038;r=g 2x' class='avatar avatar-100 photo' height='100' width='100' itemprop="image" title="بحث وطني يرصد ارتفاع الإعاقة بالمغرب إلى 8.7% من السكان" /></div><div class="saboxplugin-authorname"><a href="https://news.alboussala.com/archives/author/amin-tahir" class="vcard author" rel="author"><span class="fn">أمين طاهر</span></a></div><div class="saboxplugin-desc"><div itemprop="description"></div></div><div class="saboxplugin-web "><a href="http://www.alboussala.com" target="_self" >www.alboussala.com</a></div><div class="clearfix"></div></div></div><p>Read more at <a href="https://news.alboussala.com/archives/1181">جريدة البوصلة</a></p>]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://news.alboussala.com/archives/1181/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>من يحمي المريض حين يصبح الطب تجارة؟</title>
		<link>https://news.alboussala.com/archives/946</link>
					<comments>https://news.alboussala.com/archives/946#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[فتح برحيل]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 31 Aug 2026 19:37:00 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[رأي]]></category>
		<category><![CDATA[صحة]]></category>
		<category><![CDATA[#SantéAuMaroc #DéontologieMédicale #LoiSanté #CliniquesPrivées #SermentHippocrate]]></category>
		<category><![CDATA[#أخلاقيات_الطب #الطب_ليس_تجارة #المصحات_الخاصة #قسم_أبقراط #حق_المريض #الصحة_في_المغرب #السياسة_الصحية #هيئة_الأطباء #تجارة_المرض #كرامة_المريض]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://news.alboussala.com/?p=946</guid>

					<description><![CDATA[في المادة الثانية من القانون رقم 131.13 المتعلق بمزاولة مهنة الطب، عبارة تستحق أن تُعلَّق على جدران كل مستشفى وكل عيادة وكل كلية طب في المغرب: الطب مهنة لا يجوز بأي حال من الأحوال أن تُمارَس باعتبارها نشاطاً تجارياً. طبيب مجرَّد من كل تأثير، لا يحركه إلا علمه ومعرفته وضميره وأخلاقه المهنية. عبارة نبيلة، مكتوبة...<p>Read more at <a href="https://news.alboussala.com/archives/946">جريدة البوصلة</a></p>]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph">في المادة الثانية من القانون رقم 131.13 المتعلق بمزاولة مهنة الطب، عبارة تستحق أن تُعلَّق على جدران كل مستشفى وكل عيادة وكل كلية طب في المغرب: الطب مهنة لا يجوز بأي حال من الأحوال أن تُمارَس باعتبارها نشاطاً تجارياً. طبيب مجرَّد من كل تأثير، لا يحركه إلا علمه ومعرفته وضميره وأخلاقه المهنية. عبارة نبيلة، مكتوبة بعناية، ومُصادَق عليها من البرلمان بغرفتيه. لكن السؤال الذي يفرض نفسه اليوم هو: هل ما زال أحد يُصدِّقها؟</p>



<h2 class="wp-block-heading has-text-align-center">قانون يمنع التجارة&#8230; وواقع يكرّسها</h2>



<p class="wp-block-paragraph">المفارقة الأولى تبدأ من صلب القانون نفسه. فبينما تمنع المادة الثانية اعتبار الطب نشاطاً تجارياً، تأتي المادة 60 لتفتح الباب أمام تملّك المصحات من قبل شركات تجارية أو أشخاص اعتباريين لا علاقة لهم بالمهنة، بل يكفي أن يُعيَّن طبيب واحد &#8220;مديراً طبياً&#8221; ليصبح كل شيء قانونياً. صحيح أن المشرّع اشترط أن تبقى الإدارة الطبية مستقلة عن المالك، وصحيح أنه منع صراحة أن يُملي مالك المصحة على الطبيب قواعد تحد من استقلاليته، لكن من يراقب هذا المنع على أرض الواقع؟</p>



<p class="wp-block-paragraph">القانون نفسه يجيب: تفتيش دوري لا يقل عن مرة في السنة، وافتحاص لا يزيد عن مرة كل ثلاث سنوات. ثلاث سنوات كاملة قد تمر على مصحة تُدار بمنطق العائد على الاستثمار قبل أن تطأها لجنة تفتيش. وحين تُكتشف المخالفة، ماذا ينتظر المخالف؟ غرامة تتراوح بين 50 ألف ومليون درهم لمن يفتح مصحة دون إذن، وغرامة لا تتجاوز 100 ألف درهم لمن يُشغّل طبيباً &#8220;كأجير&#8221; ويفرض عليه قواعد تحد من استقلاليته المهنية. أرقام قد تبدو مرتفعة على الورق، لكنها زهيدة أمام هامش ربح قطاع صحي خاص يتوسع بلا هوادة. حين تكون العقوبة أرخص من الجريمة، فإن القانون يتحول من رادع إلى تكلفة تشغيل يُحسب لها حساب في الميزانية.</p>



<h2 class="wp-block-heading has-text-align-center">الدولة بين الانسحاب والمراقبة الشكلية</h2>



<p class="wp-block-paragraph">الدولة، من جهتها، لم تُخفِ توجّهها. فتحت الباب أمام &#8220;الشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص&#8221; لسد الخصاص في الخدمات الطبية، وتركت للمصحات حرية واسعة في تحديد أسعار خدماتها، مكتفية بإلزامها بالإعلان عنها في قاعات الانتظار. لكن الإعلان عن السعر ليس ضماناً للعدالة فيه، والمريض الذي يُنقل مستعجلاً لا وقت لديه للمقارنة بين التعريفات المعروضة على الجدران.</p>



<p class="wp-block-paragraph">الأخطر أن آليات الحماية التي نص عليها القانون نفسه ظلت، في جوهرها، آليات داخلية: لجنة طبية للمؤسسة، ولجنة أخلاقيات، يُحدثهما المدير الطبي نفسه ويختار أعضاءهما من بين الأطباء العاملين في المصحة ذاتها. رقابة الزميل على زميله، وتقرير سنوي يُرفع إلى المجلس الوطني للهيئة والمجلس الجهوي، دون أن يكون هناك ما يضمن أن هذا التقرير سيُترجَم إلى إجراء فعلي. حين تُترك مراقبة المصلحة التجارية لجهات لا تملك سلطة القرار المالي، تبقى الأخلاقيات في المصحة توصية حسنة النية أكثر منها ضمانة قانونية.</p>



<h2 class="wp-block-heading has-text-align-center">قسم أبقراط الذي لا يُدرَّس</h2>



<p class="wp-block-paragraph">في أغلب كليات الطب المغربية، تبقى مادة الأخلاقيات الطبية هامشية من حيث الحجم الساعي، مقارنة بالمواد &#8220;العلمية الصرفة&#8221;. يتخرج الطالب حافظاً لتشريح الجسد وفيزيولوجيا أعضائه، لكنه لم يُخصَّص له الوقت الكافي ليتأمل في المعضلات الأخلاقية التي ستواجهه يومياً: كيف يوازن بين ما يمليه عليه صاحب المصحة وما يمليه عليه ضميره؟ كيف يتصرف حين يُطلب منه &#8220;ملء الأسرة&#8221; أو تحقيق &#8220;مردودية&#8221; يمنعها القانون صراحة في المادة 87؟ حين يُختزل التكوين الأخلاقي في محاضرات قليلة ومتفرقة، يصبح قسم أبقراط الذي يردده الخريجون في حفل التخرج مجرد طقس احتفالي، لا التزاماً مُستبطَناً يُوجّه الممارسة اليومية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">مادة الأخلاقيات الطبية ليست ترفاً أكاديمي، بل هي الحصن الأخير الذي يحمي استقلالية الطبيب حين يجد نفسه، بعد سنوات من التخرج، موظفاً في منظومة تُقيّم أداءه بعدد &#8220;الحالات&#8221; لا بجودة العلاج. من يُكوَّن جيداً على الصعيد الأخلاقي وهو طالب، يكون أقدر على مقاومة الضغط حين يصبح طبيباً يعمل تحت سقف مالك لا يعنيه إلا الرقم في آخر الشهر.</p>



<h2 class="wp-block-heading">حين يغيب معيار الإنسانية</h2>



<p class="wp-block-paragraph">وفي قلب كل هذا، يبقى مبدأ أساسي نص عليه القانون بوضوح في مادته الثانية: أن يمارس كل طبيب مهنته في احترام تام لحقوق الإنسان كما هي متعارف عليها عالمياً، دون أي تمييز كيفما كانت طبيعته لكن حين تتحول المصحة إلى مقاولة تبحث عن الزبون المُربح، وحين يُصبح المريض غير القادر على الأداء عبئاً بدل أن يكون حالة تستحق الرعاية، يغيب هذا المعيار الإنساني تدريجياً لصالح معيار آخر غير معلن: القدرة على الدفع. القانون يُلزم المصحات، في حالة &#8220;الثالث المؤدي&#8221;، بعدم مطالبة المرضى المؤمَّنين بضمانات نقدية تفوق ما يبقى على عاتقهم، لكن ماذا عن غير المؤمَّنين؟ وماذا عن المناطق التي لا تجد فيها المصحات الخاصة ربحاً كافياً لتستثمر فيها، فتُترك لخصاص مزمن في العرض الصحي العمومي؟</p>



<h2 class="wp-block-heading">فمن يحمي المريض إذن؟</h2>



<p class="wp-block-paragraph">الجواب البسيط هو: القانون، لو طُبِّق بحرفيته وروحه معاً. لكن القانون وحده لا يكفي حين تكون آليات إنفاذه بطيئة، وعقوباته رمزية، ومراقبته داخلية أكثر مما هي مستقلة. المريض اليوم محميّ على الورق بمنظومة متكاملة من المواد القانونية، لكنه في الواقع يقف وحيداً أمام منظومة صحية تتقاطع فيها مصلحة الاستثمار مع رسالة العلاج، دون أن يكون هناك من يفصل بوضوح بينهما.</p>



<p class="wp-block-paragraph">المطلوب ليس مزيداً من النصوص، بل إرادة فعلية: تشديد الرقابة الميدانية وتقليص الفترة الفاصلة بين عمليات التفتيش، رفع سقف العقوبات لتصبح رادعة فعلاً ، وإصلاح جذري لمناهج التكوين الطبي بحيث تحتل الأخلاقيات المهنية حيزاً زمنياً يوازي حجمها الحقيقي في الممارسة اليومية. وإلى أن يتحقق ذلك، سيبقى قسم أبقراط جملة جميلة تُتلى في يوم التخرج، وستبقى المادة الثانية من القانون 131.13 نصاً نبيلاً ننتظر أن يتحول من حبر على ورق إلى ممارسة يومية تحمي كرامة المريض قبل أن تحمي هامش ربح أحد.</p>



<p class="wp-block-paragraph"></p>
<div class="saboxplugin-wrap" itemtype="http://schema.org/Person" itemscope itemprop="author"><div class="saboxplugin-tab"><div class="saboxplugin-gravatar"><img decoding="async" src="https://news.alboussala.com/wp-content/uploads/2026/08/40-scaled.jpg" width="100"  height="100" alt="40" itemprop="image" title="من يحمي المريض حين يصبح الطب تجارة؟"></div><div class="saboxplugin-authorname"><a href="https://news.alboussala.com/archives/author/fathberhil" class="vcard author" rel="author"><span class="fn">فتح برحيل</span></a></div><div class="saboxplugin-desc"><div itemprop="description"><p>رجلٌ جعل من الإيجابية فلسفة، ومن الفعل طريقا، ومن الإنسان غاية</p>
</div></div><div class="saboxplugin-web "><a href="https://news.alboussala.com" target="_self" >news.alboussala.com</a></div><div class="clearfix"></div></div></div><p>Read more at <a href="https://news.alboussala.com/archives/946">جريدة البوصلة</a></p>]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://news.alboussala.com/archives/946/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>الناجون من الاكتئاب</title>
		<link>https://news.alboussala.com/archives/908</link>
					<comments>https://news.alboussala.com/archives/908#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[محمد بوجيدي]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 30 Aug 2026 22:09:13 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[أسلوب حياة]]></category>
		<category><![CDATA[صحة]]></category>
		<category><![CDATA[مجتمع]]></category>
		<category><![CDATA[الاكتئاب]]></category>
		<category><![CDATA[الصحة النفسية]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://news.alboussala.com/?p=908</guid>

					<description><![CDATA[هم طائفة من البشر وقفوا على حافة الهاوية وشفير الضياع&#8230;تعود من محنتها أكثر نضجا وتعاطفا&#8230;تتفهم الآخرين وتقرأ جيدا ملامح الضعف الإنساني&#8230;وتعي جيدا معنى العزلة دون انطواء&#8230;و لحظات الانفصال والتواصل&#8230;وتمتلك فراسة وحدسا شرسا. إذا كانت الكثير من الأمراض العضوية تترك آثارا مادية في المناطق أو الأعضاء التي ضربتها كالسل وكوفيد مثلا، فإن الاكتئاب -بغض النظر عن...<p>Read more at <a href="https://news.alboussala.com/archives/908">جريدة البوصلة</a></p>]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="has-medium-font-size wp-block-paragraph">هم طائفة من البشر وقفوا على حافة الهاوية وشفير الضياع&#8230;<br>تعود من محنتها أكثر نضجا وتعاطفا&#8230;تتفهم الآخرين وتقرأ جيدا ملامح الضعف الإنساني&#8230;وتعي جيدا معنى العزلة دون انطواء&#8230;و لحظات الانفصال والتواصل&#8230;وتمتلك فراسة وحدسا شرسا.</p>



<p class="wp-block-paragraph">إذا كانت الكثير من الأمراض العضوية تترك آثارا مادية في المناطق أو الأعضاء التي ضربتها كالسل وكوفيد مثلا، فإن الاكتئاب -بغض النظر عن إطلالته المحتشمة والمخففة على شكل نوبات بعد الشفاء- يترك آثارا من نوع آخر.</p>



<p class="wp-block-paragraph">وثيرة الإنتاج الفني والأدبي ومجمل التعبيرات لديها يرتفع منسوبها وتتسم بالواقعية والعاطفية&#8230;يفضلون الانسحاب على المشاركة في إنتاج الألم&#8230;و يتفهمون بعمق معاني الدعم والمساندة والتضامن&#8230;ويتصفون بحساسية من الأصوات والأضواء والجدران&#8230;ففقدان الإحساس بالزمن وعدم التفريق بين الليل والنهار والذائقة والضائقة والألوان والجحيم والنعيم والمتعة والألم&#8230;سمات مشتركة.</p>



<p class="has-text-align-left wp-block-paragraph"><strong>بقلم: أ محمد بوجيدي</strong></p>
<div class="saboxplugin-wrap" itemtype="http://schema.org/Person" itemscope itemprop="author"><div class="saboxplugin-tab"><div class="saboxplugin-gravatar"><img alt='محمد بوجيدي' src='https://secure.gravatar.com/avatar/36846be13ac41bc821647a09a074628101c996d214e1c2a5da144da5b09f907a?s=100&#038;d=mm&#038;r=g' srcset='https://secure.gravatar.com/avatar/36846be13ac41bc821647a09a074628101c996d214e1c2a5da144da5b09f907a?s=200&#038;d=mm&#038;r=g 2x' class='avatar avatar-100 photo' height='100' width='100' itemprop="image" title="الناجون من الاكتئاب" /></div><div class="saboxplugin-authorname"><a href="https://news.alboussala.com/archives/author/boujidi" class="vcard author" rel="author"><span class="fn">محمد بوجيدي</span></a></div><div class="saboxplugin-desc"><div itemprop="description"></div></div><div class="saboxplugin-web "><a href="http://www.alboussala.com" target="_self" >www.alboussala.com</a></div><div class="clearfix"></div></div></div><p>Read more at <a href="https://news.alboussala.com/archives/908">جريدة البوصلة</a></p>]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://news.alboussala.com/archives/908/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>القطاع الخاص تحت المجهر: من يراقب من يملك المستشفى؟</title>
		<link>https://news.alboussala.com/archives/905</link>
					<comments>https://news.alboussala.com/archives/905#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[فتح برحيل]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 30 Aug 2026 10:06:43 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[صحة]]></category>
		<category><![CDATA[#الصحة_بالمغرب #القطاع_الخاص]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://news.alboussala.com/?p=905</guid>

					<description><![CDATA[امرأة في الأربعين من عمرها، تجلس في ردهة إحدى المصحات بالدار البيضاء، تُقلّب في يدها فاتورة عملية جراحية بسيطة، تتجاوز كلفتها راتب موظف متوسط الأجر لثلاثة أشهر كاملة. لا أحد يسألها: هل تعرفين من يملك هذه المصحة؟ هل تعرفين إن كان الطبيب الذي عالجك هو نفسه من يحدد التسعيرة، أم أن هناك مجلس إدارة في...<p>Read more at <a href="https://news.alboussala.com/archives/905">جريدة البوصلة</a></p>]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="wp-block-paragraph">امرأة في الأربعين من عمرها، تجلس في ردهة إحدى المصحات بالدار البيضاء، تُقلّب في يدها فاتورة عملية جراحية بسيطة، تتجاوز كلفتها راتب موظف متوسط الأجر لثلاثة أشهر كاملة. لا أحد يسألها: هل تعرفين من يملك هذه المصحة؟ هل تعرفين إن كان الطبيب الذي عالجك هو نفسه من يحدد التسعيرة، أم أن هناك مجلس إدارة في مكان آخر يتحكم في القرار؟ الأسئلة لا تُطرح، لأن المنظومة برمّتها بُنيت على افتراض أن &#8220;الخاص&#8221; مرادف للجودة، وأن الجودة لا تحتاج إلى رقابة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">هذا الافتراض بالذات هو ما ينبغي تفكيكه اليوم.</p>



<h2 class="wp-block-heading">من يملك، ومن يقرر؟</h2>



<p class="wp-block-paragraph">القطاع الصحي الخاص بالمغرب لم يعد مجرد عيادات فردية يديرها طبيب واحد بمساعدة ممرضة وسكرتيرة. تحوّل، خلال العقد الأخير، إلى مجموعات استثمارية متشعبة، بعضها مملوك لصناديق توظيف، وبعضها الآخر لتحالفات بين أطباء ورجال أعمال، وقسم ثالث يخضع لرساميل أجنبية دخلت السوق بعد الانفتاح التشريعي الذي سهّل ولوج الشركات الطبية الأجنبية واستثمارها في المصحات الخاصة. المشكلة ليست في تعدد أنماط الملكية بحد ذاته، بل في غياب إلزامية الإفصاح عن هذه الملكية أمام المريض والرأي العام. من يجلس في مجلس إدارة المصحة التي تعالجك؟ سؤال بسيط، لكن لا توجد منصة واحدة تجيب عنه بشفافية.</p>



<p class="wp-block-paragraph">في المقابل، حين أعلن وزير الصحة أمين التهراوي وقف الإعانات الاستثمارية الحكومية الموجهة للمستشفيات الخاصة، بدا القرار كأنه اعتراف ضمني بأن العلاقة بين الدولة والقطاع الخاص في هذا الملف كانت تحتاج إلى إعادة ضبط. فحين تُموَّل مؤسسات ربحية بأموال عمومية دون معايير واضحة لقياس العائد الصحي على المواطن، يصبح السؤال عن الرقابة أكثر إلحاحاً من السؤال عن الاستثمار.</p>



<h2 class="wp-block-heading">نزيف الأطباء: حين يصبح القطاع العام مشتلاً للقطاع الخاص</h2>



<p class="wp-block-paragraph">لا يمكن الحديث عن مراقبة القطاع الخاص دون المرور عبر الظاهرة التي تغذيه يومياً: هجرة الأطر الطبية من المستشفيات العمومية نحو المصحات. طبيب تكوّن على نفقة دافع الضريبة، في كليات الطب العمومية وبمستشفيات جامعية تديرها الدولة، يجد نفسه بعد سنوات قليلة يمارس في القطاع الخاص، حيث يمكن أن يحقق في الشهر الواحد ما يعادل عشرات أضعاف راتبه كموظف عمومي. هذا ليس خطأ فردياً يُلام عليه الطبيب، بل نتيجة منطقية لمنظومة حوافز مختلة: من يبقى في القطاع العام يتحمل عبء الاكتظاظ ونقص التجهيزات، ومن يغادره يجد سوقاً شبه خالية من الضوابط الصارمة على الأسعار والممارسات.</p>



<p class="wp-block-paragraph">النقابات والجمعيات المهنية للأطباء الخواص خاضت في السنوات الأخيرة مواجهات متكررة مع وزارة الصحة، بعضها حول السماح لأطباء القطاع العام بالاشتغال جزئياً في الخاص، وبعضها الآخر حول اتهامات متبادلة بشأن من يتحمل مسؤولية اختلالات المنظومة الصحية برمّتها. جمعية المصحات الخاصة نفسها ردّت مؤخراً على انتقادات موجهة من فاعلين سياسيين، مؤكدة أن الإصلاحات الهيكلية لم تتحقق إلا في السنوات الأخيرة، في مسعى للدفاع عن صورة قطاع يوصف أحياناً بأنه &#8220;دولة داخل الدولة&#8221; الصحية.</p>



<h2 class="wp-block-heading">مفارقة التأمين الإجباري: من يدفع فعلياً؟</h2>



<p class="wp-block-paragraph">منذ تعميم التغطية الصحية الإجبارية (AMO)، ارتفع عدد المؤمَّنين الذين يقصدون القطاع الخاص، على أساس أن التأمين سيتكفل بجزء من الفاتورة. لكن ما لا يُقال بوضوح كافٍ هو أن كثيراً من المصحات تفرض تعريفات تفوق بأشواط السقف الذي تعترف به الوكالة الوطنية للتأمين الصحي، مما يجعل &#8220;الباقي على عاتق المريض&#8221; عبئاً حقيقياً يتحمله جيب المواطن رغم اشتراكه الشهري في التأمين. بعبارة أخرى: التأمين الإجباري لم يُلغِ الفاتورة الباهظة، بل خفّض جزءاً بسيطاً منها فقط، تاركاً الفارق ليُسدَّد من قدرة شرائية أصلاً منهكة.</p>



<p class="wp-block-paragraph">هنا تكمن المفارقة الأكثر إثارة للقلق: كلما زاد عدد المؤمَّنين المتوجهين نحو القطاع الخاص، كلما ازدادت أرباح هذا القطاع، دون أن يقابل ذلك تحسّن موازٍ في آليات مراقبة التسعير. النظام صُمم لتوسيع السوق، لا لضبطها.</p>



<h2 class="wp-block-heading">الرقابة القائمة: هيئات كثيرة، سلطة فعلية محدودة</h2>



<p class="wp-block-paragraph">نظرياً، هناك أكثر من جهة معنية بمراقبة القطاع الخاص: وزارة الصحة عبر مصالحها الجهوية، الوكالة الوطنية للتأمين الصحي، المجلس الوطني لهيئة الأطباء، وحتى مجلس المنافسة حين يتعلق الأمر بممارسات احتكارية محتملة في بعض التخصصات النادرة. لكن تعدد الجهات، في غياب تنسيق مؤسساتي واضح، يُنتج في الغالب فراغاً رقابياً وليس تعدداً في الحماية. كل جهة تحيل المسؤولية على الأخرى، والمريض هو من يدفع ثمن هذا التيه الإداري.</p>



<p class="wp-block-paragraph">السؤال الذي يجب أن يُطرح بجرأة أكبر داخل النقاش العمومي: هل تملك هذه الهيئات صلاحيات فعلية لفرض عقوبات رادعة على مصحة تتلاعب بالتسعيرة أو تُخفي بنية ملكيتها؟ أم أن الأمر يقتصر على بلاغات صحفية وتوصيات لا تُلزم أحداً؟</p>



<h2 class="wp-block-heading">كلمة أخيرة</h2>



<p class="wp-block-paragraph">حين يتحول المستشفى، عمومياً كان أو خاصاً، إلى مساحة يُطرح فيها سؤال الربح قبل سؤال الشفاء، تصبح مسألة &#8220;من يملك ومن يراقب&#8221; قضية وطنية بامتياز، لا تفصيلاً تقنياً يُترك للخبراء وحدهم. فهل نحن مستعدون، كمجتمع ومؤسسات، لفرض شفافية كاملة على ملكية القطاع الصحي الخاص وتسعيرته، أم أن الأجيال القادمة ستظل تدفع فاتورة صمتنا اليوم بصحتها؟</p>



<p class="wp-block-paragraph"></p>
<div class="saboxplugin-wrap" itemtype="http://schema.org/Person" itemscope itemprop="author"><div class="saboxplugin-tab"><div class="saboxplugin-gravatar"><img decoding="async" src="https://news.alboussala.com/wp-content/uploads/2026/08/40-scaled.jpg" width="100"  height="100" alt="40" itemprop="image" title="القطاع الخاص تحت المجهر: من يراقب من يملك المستشفى؟"></div><div class="saboxplugin-authorname"><a href="https://news.alboussala.com/archives/author/fathberhil" class="vcard author" rel="author"><span class="fn">فتح برحيل</span></a></div><div class="saboxplugin-desc"><div itemprop="description"><p>رجلٌ جعل من الإيجابية فلسفة، ومن الفعل طريقا، ومن الإنسان غاية</p>
</div></div><div class="saboxplugin-web "><a href="https://news.alboussala.com" target="_self" >news.alboussala.com</a></div><div class="clearfix"></div></div></div><p>Read more at <a href="https://news.alboussala.com/archives/905">جريدة البوصلة</a></p>]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://news.alboussala.com/archives/905/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
