شهدت أسعار المحروقات بالمغرب خلال غشت الجاري سلسلة من التغييرات المتقاربة، كان آخرها زيادة جديدة دخلت حيز التطبيق خلال الأيام الأخيرة، في وقت يواصل فيه سعر الغازوال الاقتراب من عتبة 15 درهماً للتر. ووفق معطيات منشورة في 18 غشت، بلغ سعر الغازوال في عدد من المحطات حوالي 14.95 درهماً، بينما سجل البنزين الممتاز قرابة 14.93 درهماً، مع اختلافات ممكنة بين المحطات والمناطق.
وتأتي هذه الزيادة بعد ارتفاعات متتالية عرفتها الأسعار خلال الأسابيع الماضية، إذ شهد مطلع غشت زيادة بنحو درهم واحد في سعر لتر الغازوال والبنزين، وفق معطيات نقلتها مصادر مهنية عن إشعارات توصل بها أرباب محطات الوقود.
وفي أحدث المعطيات المتداولة بشأن الأسعار، أفادت مصادر مهنية بزيادة إضافية خلال ليلة الخميس، بلغت نحو 0.27 درهم للغازوال و0.49 درهم للبنزين، ما يرفع مستوى الأسعار في المحطات، مع استمرار إمكانية اختلاف السعر النهائي من شركة إلى أخرى ومن منطقة إلى أخرى.
ويأتي تطور الأسعار في وقت تخضع فيه أسعار المحروقات السائلة في المغرب لنظام تحرير الأسعار، فيما يتم اعتماد آليات تنظيمية خاصة بالمصادقة على الأسعار وفق الإطار المحدد من السلطات. وتبقى الأسعار النهائية مرتبطة بتطورات السوق الدولية وتكاليف الاستيراد والنقل والتخزين وهوامش التوزيع والضرائب وغيرها من المكونات.
وتعيد الزيادات المتتالية ملف أسعار المحروقات إلى الواجهة، خصوصا مع اقتراب الانتخابات التشريعية، بالنظر إلى تأثير الوقود في تكاليف النقل وأسعار عدد من السلع والخدمات، وما يترتب عن ذلك من انعكاسات مباشرة وغير مباشرة على القدرة الشرائية للأسر والمقاولات.

أمين طاهر، صحافي مغربي، مدير نشر ورئيس تحرير جريدة «البوصلة». حاصل على ماستر في التواصل والإعلام، وله تجربة في الصحافة والإنتاج الإعلامي والتكوين، ويشرف على الخط التحريري للموقع وتطوير محتواه الصحفي.
“الكلمة مسؤولية.. والحقيقة وجهة”
