شعار جريدة البوصلة

الذهب يلمع من جديد… والأسعار المرتفعة تضع المستهلك المغربي أمام حسابات جديدة

الذهب

الدار البيضاء – البوصلة

بينما يراقب المستثمرون شاشات الأسواق العالمية، يراقب كثير من المغاربة واجهات محلات الذهب بعيون مختلفة؛ فبريق المعدن الأصفر لم يعد مجرد رمز للزينة، بل أصبح مؤشرًا اقتصاديًا يثير أسئلة المستهلكين والمستثمرين على حد سواء: إلى أين تتجه أسعار الذهب؟ وهل حان وقت الشراء أم الانتظار؟

شهد الذهب خلال تداولات اليوم الاثنين 31 غشت 2026 تحركات جديدة في الأسواق العالمية، بعدما سجل تراجعًا طفيفًا عقب موجة من الارتفاعات القوية التي دفعت المعدن النفيس إلى مستويات تاريخية مرتفعة.

وفي السوق المغربية، انعكست هذه التطورات على أسعار الذهب، التي ظلت بدورها عند مستويات مرتفعة. وتختلف الأسعار من محل إلى آخر بحسب العيار والمصنعية وهامش الربح، غير أن عيار 24 يواصل تسجيل أسعار مرتفعة، فيما يبقى عيارا 21 و18 الأكثر تداولًا لدى فئات واسعة من المستهلكين.

ولا ترتبط أسعار الذهب في المغرب بالسوق المحلية وحدها، بل تتأثر بشكل مباشر بتحركات البورصات العالمية، وسعر الدولار، والسياسات النقدية للبنوك المركزية، إلى جانب تكاليف الاستيراد وسعر صرف العملات.

وفي الوقت الذي يرى فيه بعض المستثمرين أن الذهب ما يزال ملاذًا آمنًا لحماية المدخرات، يجد المقبلون على الزواج والراغبون في اقتناء الحلي أنفسهم أمام واقع مختلف، حيث أصبحت أي زيادة في السعر تنعكس مباشرة على تكلفة الشراء.

ويبقى السؤال الذي يشغل الأسواق والمستهلكين معًا: هل تستمر رحلة الذهب نحو مستويات أعلى، أم أن الأسواق تستعد لتصحيح جديد يفتح الباب أمام تراجع الأسعار؟

وبين لغة الأرقام وتقلبات الأسواق، يواصل الذهب احتفاظه ببريقه… لكن هذا البريق أصبح اليوم أكثر كلفة من أي وقت مضى.

الكاتب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *