سجلت صادرات الولايات المتحدة من منتجات التكنولوجيا المتقدمة في مجال الطيران والفضاء إلى المغرب مستوى قياسياً خلال الأشهر السبعة الأولى من سنة 2026، بعدما تجاوزت حاجز مليار دولار، في مؤشر جديد على تنامي الروابط الصناعية والتجارية بين البلدين في قطاع عالي التكنولوجيا.
حسب بيانات مكتب الإحصاء الأمريكي، بلغت قيمة هذه الصادرات نحو 1.006 مليار دولار بين يناير ونهاية يوليوز 2026، مقابل نحو 743 مليون دولار خلال الفترة نفسها من سنة 2025، ما يمثل زيادة تقارب 35.4 في المائة.
تندرج هذه الأرقام ضمن فئة “منتجات التكنولوجيا المتقدمة – الطيران والفضاء” في الإحصاءات التجارية الأمريكية، ما يجعلها مؤشراً على حجم التدفقات المرتبطة بالقطاع، وليس بالضرورة قيمة الاستثمارات أو رقم معاملات صناعة الطيران داخل المغرب.
ويأتي هذا التطور في سياق توسع المنظومة الصناعية للطيران بالمغرب، التي أصبحت تستقطب شركات ومكونات مرتبطة بسلاسل الإنتاج العالمية، مستفيدة من موقع المملكة وقربها من الأسواق الأوروبية والإفريقية ومن تطور قاعدة صناعية متخصصة.
في حين تكتسب السوق المغربية أهمية إضافية بالنسبة للشركات الأمريكية في ظل تنامي الطلب المرتبط بصناعة الطيران المدني، ومكونات الطائرات، والخدمات والتجهيزات ذات الصلة. غير أن بيانات التجارة الأمريكية لا تكفي وحدها لقياس حجم التصنيع المحلي بالمغرب أو نسبة القيمة المضافة التي يتم خلقها داخل المملكة.
ويعكس الرقم المسجل خلال الأشهر السبعة الأولى من السنة، في المقابل، اتجاهاً تصاعديا في المبادلات المرتبطة بالتكنولوجيا الجوية والفضائية، في وقت يراهن فيه المغرب على تطوير موقعه ضمن سلاسل القيمة العالمية للصناعات المتقدمة.
وتظل القراءة الأدق لهذه القفزة مرتبطة بتطور الصادرات المغربية في قطاع الطيران، وحجم الاستثمارات الجديدة، وقدرة المنظومة الصناعية المحلية على الانتقال تدريجيا من تصنيع المكونات إلى أنشطة ذات قيمة مضافة وتكنولوجيا أعلى.
