برلمان الطفل: تمرين عابر أم مدرسة مواطنة؟ مسار فرح لخشيبي يجيب

انتهت ولايتها في برلمان الطفل، لكن صوتها لم يغادر القاعة. يوم الجمعة 16 أكتوبر 2026، عادت فرح لخشيبي، البرلمانية السابقة عن جهة الشرق في ولاية 2023-2026، إلى منصة وطنية. هذه المرة طالبةً في كلية الطب والصيدلة، وممثلةً للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الشرق، في اللقاء الذي نظمه المرصد الوطني لحقوق الطفل بالرباط لإعطاء الانطلاقة الرسمية للآلية الوطنية للقضاء على تشغيل الأطفال.
السؤال الذي يطرحه حضورها لا يتعلق باللقاء وحده: ماذا يحدث لأطفال البرلمان حين يكبرون؟
من التمثيل الرمزي إلى الالتزام المستمر
كثيراً ما يُنظر إلى برلمانات الأطفال باعتبارها تمريناً تربوياً: جلسات، ومداخلات، وصور تذكارية، ثم تنتهي الولاية. لكن مسار فرح يقدم قراءة أخرى. فالتجربة لم تتوقف عند نهاية المهمة، بل تحولت إلى حضور في نقاش عمومي يخص الطفولة نفسها التي كانت تمثلها.
في مداخلتها، تمسكت بفكرة بسيطة في ظاهرها: مكان الطفل هو المدرسة، وحماية الطفولة مسؤولية جماعية. بسيطة، نعم. لكنها تكتسب وزناً مختلفاً حين تقولها شابة كانت قبل وقت قصير طرفاً في هذا النقاش بصفتها طفلة.

صوت الجهة في لقاء وطني
اللقاء الذي نُظم تحت الرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس، وبالرئاسة الفعلية لصاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، جمع فاعلين حول آلية يُفترض أن تشتغل على المستوى الوطني. وحضور جهة الشرق فيه عبر شابة من أبنائها يطرح سؤالاً عملياً: كيف ستصل هذه الآلية إلى الجهات، وكيف ستُسمع فيها أصوات أطفالها، لا في الرباط وحدها؟
تتويج بلغة الصورة
وتوجت فرح لخشيبي رفقة زملائها، خلال اللقاء، بجائزة القصة المصورة. تفصيل يقول شيئاً عن طريقة اشتغال هذا الجيل: التعبير عن قضايا الطفولة بلغة الصورة والسرد، لا بالخطاب وحده.

كلمة أخيرة
برلمان الطفل لا يُقاس بعدد الجلسات، بل بما يتركه في من مروا به. وإذا كانت فرح قد وجدت طريقها إلى منصة وطنية بعد انتهاء ولايتها، فالسؤال الذي يبقى: كم من زملائها السابقين وجد طريقاً مماثلاً، وكم منهم عاد صوته إلى الصمت؟


