دخلت الاحتجاجات الطلابية في فرنسا أسبوعها الثالث، مع تعليق الدراسة كليا أو جزئيا في ما بين 400 و500 ثانوية، بحسب وزير التربية الوطنية إدوار غيفراي، بالتزامن مع دعوة الاتحادات الطلابية إلى تعبئة وطنية جديدة يوم غذ الثلاثاء 6 أكتوبر.
وتتمحور المطالب المعلنة حول اكتظاظ الأقسام، ونقص المدرسين، وصعوبة تعويض الغائبين، وتدهور جزء من البنية التحتية التعليمية، فيما تقول الحكومة إن جزءا من الاحتجاجات خرج عن الإطار الاحتجاجي ليتحول إلى أعمال تخريب وعنف. وأفاد وزير التربية بأن 24 مؤسسة تعليمية تعرضت للحرق أو التخريب، وأن 78 من العاملين في قطاع التعليم أصيبوا منذ بداية الحركة.
وازداد التوتر الأمني الاثنين في مدينة لانس شمال البلاد، حيث أفادت السلطات المحلية بأن فتى في الخامسة عشرة فقد يده وجزءا من ساعده بعد انفجار قنبلة صوتية شرطية كان قد التقطها خلال المواجهات. وتبقى الملابسات الدقيقة للحادث محل تدقيق، فيما قال محافظ منطقة با دو كاليه إن نحو 200 إلى 250 محتجا كانوا يرشقون الشرطة بأجسام مختلفة.
وتقول منظمات حقوقية إن استخدام القوة ضد قاصرين خلال هذه المواجهات يستحق التدقيق، بينما تؤكد السلطات أن الأولوية هي استعادة النظام وضمان سلامة التلاميذ والموظفين. ويشير اتساع دائرة التعبئة وانخراط بعض النقابات العمالية إلى أن الأزمة تجاوزت حدود خلاف تعليمي محدود، وإن كان اتجاهها النهائي لا يزال مرتبطا بما ستؤول إليه تعبئة الثلاثاء والحوار بين الحكومة وممثلي التلاميذ.

أمين طاهر، صحافي مغربي، مدير نشر ورئيس تحرير جريدة «البوصلة». حاصل على ماستر في التواصل والإعلام، وله تجربة في الصحافة والإنتاج الإعلامي والتكوين، ويشرف على الخط التحريري للموقع وتطوير محتواه الصحفي.
“الكلمة مسؤولية.. والحقيقة وجهة”
