حسمت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، اليوم الأربعاء 9 شتنبر، بشكل رسمي في مواقيت الدراسة بالمؤسسات التعليمية، تزامنا مع دخول المملكة مرحلة جديدة من اعتماد الساعة القانونية ابتداء من 20 شتنبر الجاري.
ووفق المذكرة التي وجهتها الوزارة إلى الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين والمديريات الإقليمية والمؤسسات التعليمية، سيتم إعداد استعمالات الزمن برسم الموسم الدراسي 2026-2027 على أساس انطلاق الحصص الدراسية ابتداء من الساعة الثامنة صباحا، مع ضرورة احترام الغلاف الزمني المقرر لمختلف المواد وضمان السير العادي للدراسة.
وتأتي هذه الخطوة في سياق تنفيذ المرسوم رقم 2.26.530 المتعلق بالساعة القانونية للمملكة، والذي ينص على تأخير الساعة بستين دقيقة عند حلول الثانية صباحا من يوم الأحد 20 شتنبر 2026، والعودة بذلك إلى التوقيت المطابق لتوقيت غرينيتش.
ولا تقتصر المذكرة على تحديد ساعة انطلاق الحصص، إذ دعت الوزارة المؤسسات التعليمية إلى إعداد جداول زمنية تراعي الخصوصيات المحلية، خاصة بالمؤسسات الموجودة في العالم القروي، مع اتخاذ التدابير اللازمة لتأمين الزمن المدرسي وزمن التعلم وضمان انطلاق الحصص في موعدها المحدد.

وتأتي هذه التوجيهات بعد انطلاق الموسم الدراسي فعليا يوم 7 شتنبر، وفق الجدولة الرسمية التي حددتها الوزارة للموسم الدراسي 2026-2027. وبذلك سيكون التغيير المرتقب مرتبطا أساسا بانتقال التوقيت الرسمي للمملكة، وليس بإعادة تحديد موعد الدخول المدرسي.
والنقطة التي تستحق الانتباه هنا هي أن الساعة الثامنة صباحا بالتوقيت القانوني الجديد تعادل التاسعة صباحا بالتوقيت المعمول به حاليا. لذلك، فإن الحديث عن “بدء الدراسة في الثامنة” لا يعني بالضرورة أن التلاميذ سيبدأون الدراسة في وقت أبكر مما كان مقررا قبل تغيير الساعة، بل إن الأمر يتعلق بانتقال مرجعية التوقيت نفسها.
وبالنسبة للأسر، يبقى التحدي العملي في كيفية تنزيل استعمالات الزمن داخل المؤسسات، خصوصا في المناطق القروية، حيث طلبت الوزارة صراحة مراعاة الخصوصيات المحلية. أما بالنسبة للمؤسسات التعليمية، فالمطلوب هو تكييف جداول الحصص مع التوقيت الجديد دون المساس بالزمن المدرسي المقرر.
وهكذا، فإن القرار الجديد لا يغير فقط الرقم الظاهر على الساعة، بل يعيد ضبط علاقة الزمن المدرسي بالتوقيت الرسمي للمملكة. وبينما يبدو التغيير بسيطا في شكله، فإن أثره الفعلي سيظهر في تفاصيل التنقل، وبداية الحصص، وتنظيم الفترات الدراسية، خصوصا خلال الأسابيع الأولى من تطبيق التوقيت الجديد.
