شعار جريدة البوصلة
آخر الأخبار

39 مترشحا و7 مقاعد.. انتخابات الصحافيين أمام اختبار التمثيلية والثقة

انتخابات الصحافة

يتوجه الصحافيون المهنيون، اليوم الثلاثاء 15 شتنبر، إلى صناديق الاقتراع لاختيار ممثليهم في المجلس الوطني للصحافة، في استحقاق مهني يتنافس فيه 39 مترشحا ومترشحة على سبعة مقاعد، فيما تضم الهيئة الناخبة النهائية 3418 صحافيا مهنيا موزعين على مختلف جهات المملكة.

وتجري عملية التصويت اليوم في 12 مكتبا، وفق التوزيع الجهوي المعتمد للهيئة الناخبة، فيما تمتد عملية الاقتراع من التاسعة صباحا إلى السادسة مساء. وكانت اللجنة المشرفة قد نشرت في 11 شتنبر اللائحة النهائية للناخبين، موزعة بحسب الجهات، بما يتيح للمهنيين المسجلين التحقق من أسمائهم ومكاتب التصويت المخصصة لهم.

وتكشف أرقام الاستحقاق عن منافسة مرتفعة نسبيا على المقاعد السبعة، بمعدل يفوق خمسة مترشحين لكل مقعد. غير أن الرقم الأهم الذي ستكشفه نهاية اليوم لن يتعلق فقط بالنتائج، بل بنسبة مشاركة الهيئة الناخبة البالغة 3418 مهنيا، باعتبارها مؤشرا على حجم الانخراط الفعلي للصحافيين في إعادة تشكيل هيئة يفترض أن تضطلع بالتنظيم الذاتي للمهنة.

وتزداد أهمية هذا التوضيح في ظل حديث مهني عن أسماء لصحافيين قالوا إنهم لم يجدوا أسماءهم ضمن اللائحة النهائية، رغم توفرهم، بحسب إفاداتهم، على بطاقات صحافة مهنية أو على ما يعتبرونه شروطا لممارسة المهنة. وفي غياب معطيات رسمية تفصيلية حول الحالات المعنية وأسباب عدم إدراجها، يصعب الحديث عن إقصاء أو خلل في إعداد اللوائح، لكن وجود مثل هذه الحالات يجعل توضيح معايير ضبط الهيئة الناخبة أمرا مهما بالنسبة للمهنيين.

صورة تعبيرية

وتنص القواعد المنظمة للعملية على نشر لائحة الهيئة الناخبة وتوزيع الناخبين حسب النفوذ الترابي لكل مكتب من مكاتب التصويت، وهو ما يجعل اللائحة المنشورة المرجع الأساسي للتحقق من صفة الناخب ومكان التصويت. كما تحدد القواعد التنظيمية مسطرة دراسة الترشيحات والطعن في قرارات رفض الترشح، بما يعكس الطبيعة القانونية للاستحقاق الجديد.

وتأتي انتخابات اليوم بعد مرحلة من التسيير المؤقت لشؤون قطاع الصحافة والنشر، وفي سياق مهني شهد نقاشا واسعا حول مستقبل التنظيم الذاتي للمهنة وتركيبة المجلس الجديد وحدود تمثيلية مختلف مكونات القطاع. ويمنح انتخاب ممثلي الصحافيين المهنيين للمؤسسة المنتظرة أحد عناصر شرعيتها الانتخابية، إلى جانب المسار الخاص بتمثيل الناشرين وباقي أعضاء المجلس وفق المقتضيات القانونية الجديدة.

وبينما تتواصل عملية التصويت، تبقى نسبة المشاركة والنتائج النهائية أبرز معطيين ينتظرهما الوسط المهني. فعدد المسجلين، مهما كانت دقته، لا يكفي وحده لقياس حجم الثقة في الاستحقاق؛ إذ سيكون السؤال الحقيقي عند إغلاق مكاتب التصويت هو: كم صحافيا من أصل 3418 اختار أن يمارس حقه في تحديد ممثليه؟

وسيكون على الأعضاء الذين ستفرزهم صناديق الاقتراع أن يواجهوا، بعد انتخابهم، أسئلة تتجاوز تشكيل المجلس نفسه، من بينها استعادة الثقة في التنظيم الذاتي، والدفاع عن استقلالية المهنة، وتحسين شروط الممارسة، وضبط العلاقة بين حرية الصحافة والمسؤولية المهنية، إضافة إلى معالجة الإشكالات التي رافقت إعداد اللوائح الانتخابية بما يضمن وضوح القواعد وتكافؤ الفرص بين المهنيين.

الكاتب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *