الخميس 29 أكتوبر 2026
البوصلة الآن
اقتصاد الربط الجوي بين الدار البيضاء والصويرة.. هل يتحول إلى رافعة لتنمية جهة مراكش آسفي؟

الخطاب الملكي يرسم الأولويات.. والحكومة المقبلة بين تدبير المألوف وصنع التحول

الخطاب الملكي يرسم الأولويات.. والحكومة المقبلة بين تدبير المألوف وصنع التحول

لم يترك الخطاب الملكي الذي ألقاه الملك محمد السادس أمام البرلمان، يوم الجمعة 9 أكتوبر 2026، مجالا كبيرا للالتباس بشأن الأولويات التي ينبغي أن تحكم المرحلة المقبلة: مواصلة بناء القوة الاقتصادية للمغرب، وتعزيز العدالة الاجتماعية والمجالية، وإطلاق جيل جديد من الاستراتيجيات الكبرى، مع وضع قضايا الشباب في صدارة السياسات العمومية. غير أن الاختبار الأصعب لا يتعلق بوضوح هذه التوجيهات، بل بقدرة الحكومة المقبلة على تحويلها إلى التزامات قابلة للقياس، في سياق لا تزال فيه فرص الشغل وجودة الخدمات العمومية وتكافؤ الفرص من أبرز محددات علاقة المواطنين بالمؤسسات.

تكتسب الإشارة إلى الشباب أهمية خاصة لأنها لا تقتصر على الدعوة إلى تشغيلهم أو تحسين تكوينهم، بل تربط التعليم والتأهيل والإدماج الاقتصادي بتعزيز الثقة في إمكانات الارتقاء الاجتماعي وفي مؤسسات الوطن. وبهذا المعنى، يتجاوز الرهان البعد الاقتصادي إلى سؤال سياسي واجتماعي أعمق: كيف يمكن إقناع جيل جديد بأن مسارات التعليم والعمل والمشاركة المؤسساتية قادرة فعلا على فتح آفاق مستقبلية أمامه؟

الشباب.. من فئة مستهدفة بالبرامج إلى أولوية في السياسات العمومية

دعا الخطاب الملكي بوضوح إلى “وضع قضايا الشباب في صدارة السياسات العمومية، واهتمامات هيئات الحكامة”، من خلال تصور متكامل يضمن تكافؤ الفرص ويشمل التعليم والتأهيل والإدماج الاقتصادي. وتحمل هذه الصياغة دلالة مهمة، لأنها تضع مسؤولية معالجة انتظارات الشباب أمام مجموع المؤسسات والقطاعات، ولا تحصرها في البرامج الحكومية الموجهة إلى التشغيل أو التكوين المهني.

وتنسجم هذه الدعوة مع الحاجة إلى معالجة الترابط بين المدرسة والجامعة وسوق العمل، وبين الاستثمار وخلق الوظائف، وبين توزيع الفرص والإنصاف المجالي. فمشكلة الشاب المغربي لا تبدأ بالضرورة عند البحث عن وظيفة؛ إذ قد تبدأ من تفاوت جودة التعليم، أو محدودية فرص التوجيه والتكوين، أو صعوبة الانتقال من الشهادة إلى العمل، أو اضطراره إلى مغادرة منطقته بحثا عن فرصة لا يجدها في محيطه.

وتوضح الأرقام حجم التحدي. فقد أفادت المندوبية السامية للتخطيط، في معطياتها المتعلقة بالفصل الأول من سنة 2026، بأن معدل البطالة بلغ 29.2 في المائة لدى الفئة العمرية بين 15 و24 سنة. ولا يختزل هذا المؤشر وحده وضعية الشباب، لكنه يضع أي حديث عن الثقة والارتقاء الاجتماعي أمام ضرورة تحقيق نتائج ملموسة في سوق الشغل.

كما أن خلق فرص العمل لا يتعلق بعدد المناصب المعلن عنها فحسب، بل بجودتها واستقرارها ومستوى الأجور المرتبطة بها، وبقدرة الشباب على الوصول إليها وفق مؤهلاتهم، دون أن تتحول الاعتبارات الاجتماعية أو المجالية إلى حواجز إضافية. لذلك، فإن نجاح السياسات الموجهة إلى الشباب يتطلب الانتقال من منطق البرامج المتفرقة إلى مسارات متكاملة تربط التكوين بحاجيات الاقتصاد، وتضمن متابعة المستفيدين وتقييم النتائج بعد انتهاء التكوين أو الدعم.

ما الذي لم يقله الخطاب عن الشباب؟

أبرز ما يستحق النقاش في الخطاب ليس غياب الاهتمام بالشباب، بل المسافة بين إعلان الأولوية وتحديد شروط تنفيذها. فقد أكد الملك مركزية هذه الفئة، لكنه لم يحدد في الخطاب أهدافا رقمية لخلق فرص العمل، أو آجالا زمنية لقياس التحسن في التشغيل، أو مؤشرات تفصيلية لتقييم تكافؤ الفرص بين الشباب في المدن والقرى، وبين النساء والرجال، وبين حاملي الشهادات وغيرهم.

كما لم يسم الخطاب حركة “جيل زد” أو يفصل في مطالبها الاجتماعية والسياسية التي برزت خلال سنة 2025، وهي مطالب تمحورت حول الصحة والتعليم والشغل، وعكست، استمرار التساؤل حول قدرة المؤسسات السياسية على الاستجابة لانتظارات الشباب. وهذا لا يعني بالضرورة أن الخطاب قصد معالجة الحركة بصورة مباشرة، لكنه يجعل مسألة الثقة والمشاركة الشبابية جزءا مهما من السياق الذي تقرأ فيه توجيهاته.

ولا ينتقص هذا التحفظ من أهمية الخطاب؛ فافتتاح السنة التشريعية مناسبة لتحديد الاختيارات الكبرى، وليس بالضرورة لإعلان تفاصيل البرنامج الحكومي أو المؤشرات المالية والتنفيذية لكل قطاع. لكن غياب هذه التفاصيل ينقل المسؤولية إلى الحكومة والبرلمان: عليهما أن يترجما التوجيه العام إلى أهداف محددة، وأن يوضحا كيف ستقاس النتائج، ومن يتحمل مسؤولية الإخفاق أو التأخر.

وثمة جانب آخر يحتاج إلى اهتمام أكبر في المرحلة المقبلة: مشاركة الشباب أنفسهم في صياغة البرامج الموجهة إليهم. فالتصور المتكامل لا ينبغي أن يقتصر على تصميم المؤسسات لبرامج نيابة عن الشباب، بل يفترض إيجاد قنوات منتظمة للاستماع إليهم، وإشراكهم في تقييم السياسات، والانفتاح على المبادرات المدنية المستقلة، وتوسيع إمكانات المشاركة السياسية والمؤسساتية أمامهم. ولا يكفي قياس نجاح هذه المقاربة بعدد الأنشطة أو المستفيدين، بل ينبغي النظر أيضا في مدى تأثير الشباب في القرارات التي تمس مستقبلهم.

bousla site 1200x800 (3)

القطاع الخاص أمام مسؤولية تتجاوز الاستثمار

ربط الخطاب بين التحول التنموي ودور القطاع الخاص الوطني، داعيا إياه إلى أن يكون أكثر مبادرة وابتكارا، وأكثر قدرة على خلق فرص الشغل والاستثمار والتصدير. وتضع هذه الدعوة المقاولات أمام مسؤولية تتجاوز الاستفادة من التحفيزات العمومية إلى الإسهام الفعلي في خلق الثروة وفرص العمل المستدامة.

لكن تحويل هذا التوجه إلى سياسة ناجعة يقتضي الإجابة عن أسئلة عملية: ما القطاعات القادرة على خلق وظائف تستوعب الشباب؟ وكيف يمكن ربط التكوين بحاجياتها؟ وما التدابير التي تضمن وصول الاستثمار المنتج إلى الجهات الأقل استفادة؟ وكيف ستقاس جودة فرص العمل، لا مجرد أعدادها؟

فإذا ظلت فرص العمل الجديدة متركزة في مجالات جغرافية محدودة، أو بقي الانتقال من التعليم إلى الشغل صعبا، فلن يكون نمو الاستثمار وحده كافيا لتعزيز الثقة في إمكانات الارتقاء الاجتماعي. وبالمثل، إذا تحولت برامج التكوين إلى مسارات منفصلة عن حاجيات المقاولات والاقتصاد، فقد تتسع المسافة بين ما يتعلمه الشباب وما يحتاجه سوق العمل.

لذلك، فإن التحدي أمام الحكومة المقبلة لا يتمثل في مطالبة القطاع الخاص بالتشغيل فقط، بل في بناء شراكات واضحة بين الدولة والمقاولات ومؤسسات التكوين والجهات، مع تحديد المسؤوليات والنتائج المتوقعة. وينبغي أن يشمل التقييم عدد الوظائف المستدامة، ونوعية العقود والأجور، ومدى استفادة النساء والشباب في المناطق الأقل حظا، وقدرة المقاولات على خلق قيمة مضافة محلية.

السياسات العمومية العرضانية.. هل تتغير طريقة اشتغال الحكومة؟

من أهم الرسائل التي يمكن استخلاصها من الخطاب الملكي أن تحقيق التنمية المندمجة لا يتوقف على وضع استراتيجيات جديدة، وإنما يتطلب أيضا تغيير طريقة تنفيذ السياسات العمومية. فالتعليم والتشغيل والاستثمار والتنمية الترابية ليست ملفات منفصلة في حياة المواطن؛ إذ يتوقف أثر كل منها على أداء القطاعات الأخرى.

ويمكن أن يصبح إدماج الشباب في سوق العمل، على سبيل المثال، هدفا مشتركا لقطاعات التعليم والتكوين والتشغيل والاستثمار والنقل والتنمية الترابية، بدلا من أن تتحمل كل وزارة جزءا محدودا من المشكلة دون مسؤولية عن النتيجة النهائية. فالتكوين لا يخلق فرص العمل تلقائيا، والاستثمار لا يضمن وحده توزيعها بشكل منصف، كما أن وجود وظيفة في مدينة بعيدة قد لا يمثل فرصة متاحة لشاب لا تتوفر له شروط التنقل أو الاستقرار.

وهنا تبرز أهمية السياسات العمومية العرضانية، التي تقوم على تحديد هدف مشترك بين القطاعات، وتوزيع الأدوار والموارد، ووضع مؤشرات موحدة للتقييم، وتحديد جهة مسؤولة عن التنسيق والنتائج. وهي مقاربة تنسجم مع تأكيد الخطاب على التنمية المندمجة وتحسين الخدمات العمومية وتحفيز الاستثمار المنتج.

ويمكن اختبار هذا التوجه من خلال الملفات اليومية التي تكشف تفاوت الولوج إلى الخدمات بين المجالات الترابية. فحين يتعثر الوصول إلى العلاج في مناطق نائية، أو تظهر اختلالات في البنية التحتية بعد التساقطات المطرية، فإن الإشكال لا يتعلق دائما بقطاع منفرد، بل قد يكشف قصورا في التنسيق والصيانة وتوزيع الموارد والجاهزية الميدانية. ومن ثم، فإن الدرس الأهم ليس إعادة سرد كل حالة، بل مساءلة قدرة السياسات العمومية على ضمان خدمة مستمرة وفعالة للمواطن، أيا كان مكان إقامته.

الجهوية المتقدمة واللاتمركز.. من نقل الاختصاصات إلى تحمل المسؤولية

شدد الخطاب على أن “الرهان الحقيقي للمرحلة المقبلة، هو العمل الميداني، على المستوى الترابي، بالوقوف على المشاكل الحقيقية لكل منطقة، والعمل على إيجاد حلول واقعية لها”. كما أكد أن النهوض بالتنمية المندمجة وتحسين الخدمات العمومية وتحفيز الاستثمار المنتج يرتبط بالجهوية المتقدمة وتفعيل اللاتمركز الإداري.

وتحمل الإشارة إلى عدم قبول مزيد من التأخير في تفعيل ميثاق اللاتمركز رسالة واضحة بشأن الفجوة بين الاختصاصات المعلنة والقدرة الفعلية على اتخاذ القرار وتنفيذ المشاريع. فتمكين الجهات والأقاليم لا يتحقق بمجرد إسناد مهام جديدة إليها، وإنما يتطلب توفير الموارد البشرية والمالية، وتحديد الاختصاصات بدقة، ومنح المسؤولين المحليين صلاحيات فعلية، وربطها بالمساءلة.

وتكتسب هذه المسألة أهمية في السياسات الموجهة للشباب، لأن فرص العمل والتكوين والخدمات لا تتوزع بالتساوي بين الجهات. وإذا كانت الحكومة تريد ضمان تكافؤ الفرص، فإن البرامج ينبغي أن تستند إلى حاجيات كل مجال، وأن تمنح المناطق الأقل استفادة إمكانات أكبر لتطوير فرصها الاقتصادية والاجتماعية.

ويعني ذلك أن نجاح الجهوية المتقدمة لن يقاس بعدد الاتفاقيات أو الاجتماعات، بل بسرعة إنجاز المشاريع، وقدرة المؤسسات الترابية على حل المشكلات، ومدى تحسن المؤشرات الاجتماعية والاقتصادية في المناطق المستهدفة. كما يستدعي نشر معطيات دورية عن الإنجاز والتأخر، حتى لا تضيع المسؤولية بين الإدارات المركزية والجهوية والجماعات الترابية.

bousla site 1200x800 (6)

هل تستمر الحكومة المقبلة في السياسات السابقة أم تعلن قطيعة معها؟

لا يشير الخطاب إلى قطيعة شاملة مع السياسات السابقة، كما لا يدعو إلى استمرارها بالتفاصيل نفسها. بل يجمع بين اتجاهين واضحين: تسريع المشاريع المبرمجة في البنيات التحتية، وإطلاق جيل جديد من الاستراتيجيات الكبرى، ولا سيما في الأمن المائي والطاقي والغذائي والإقلاع الصناعي والاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي.

وتعني هذه الصيغة أن المطلوب هو الاستمرارية في الاختيارات الاستراتيجية التي تحتاجها البلاد، مع تجديد أدوات التنفيذ وتصحيح الاختلالات التي يثبت التقييم أنها تعوق تحقيق الأهداف. فالتخلي عن البرامج الجارية دون تقييم قد يهدر الموارد والوقت، في حين أن الاستمرار في البرامج نفسها دون مساءلة قد يعيد إنتاج النتائج المحدودة ذاتها.

وفي ملف الشباب، ستواجه الحكومة المقبلة تحديا إضافيا: هل ستكتفي بتطوير البرامج القائمة، أم ستعيد بناءها ضمن تصور متكامل يجعل التشغيل والتعليم والتأهيل والمشاركة الاجتماعية والسياسية أجزاء من سياسة واحدة؟ لا يمكن حسم هذا السؤال قبل صدور البرنامج الحكومي وتفاصيله، لكنه يمثل معيارا مناسبا للحكم على مدى ترجمة الخطاب إلى اختيارات تنفيذية جديدة.

وسيكون من المهم أيضا ألا تتحول عبارة “جيل جديد من الاستراتيجيات الكبرى” إلى مجرد تغيير في أسماء البرامج أو إطلاق مبادرات متزامنة. فالتجديد الحقيقي يقاس بقدرة السياسات على معالجة مواطن القصور، وتحقيق نتائج أفضل بموارد أكثر نجاعة، وتوسيع الفئات والمناطق المستفيدة، وربط المسؤولية بالتقييم والمحاسبة.

البرلمان أمام مسؤولية مراقبة الوعود

لم يحصر الخطاب المسؤولية في الحكومة؛ فقد وصف الانتداب البرلماني بأنه “التزام سياسي، وتعاقد أخلاقي، يربطكم بالمواطنين”. ويضع هذا التوجيه البرلمان أمام دور يتجاوز المصادقة على القوانين والميزانيات إلى مراقبة تنفيذ الالتزامات وتقييم أثرها على المواطنين.

وفي ما يتعلق بالشباب، ينبغي أن يتجسد هذا الدور في تتبع تطور البطالة، وجودة فرص العمل، ومخرجات التعليم والتكوين، ومدى استفادة الجهات والفئات الاجتماعية من البرامج، إلى جانب مساءلة القطاعات المعنية عن أسباب التأخر أو محدودية النتائج. ولا ينبغي أن يتوقف النقاش عند حجم الاعتمادات المالية أو عدد المشاريع المعلنة، بل أن يمتد إلى ما إذا كانت هذه الموارد قد أحدثت تغييرا فعليا في حياة المستفيدين.

كما أن تعزيز الثقة في المؤسسات يتطلب نشر معلومات واضحة عن النتائج، وفتح المجال للنقاش العمومي بشأن السياسات، وتوضيح أسباب الإخفاق عندما يقع. فالمساءلة ليست نقيضا للاستمرارية، بل شرط لتحسينها، كما أن الاعتراف بالاختلالات لا يعني إنكار ما تحقق، وإنما يتيح تطوير السياسات وتوجيه الموارد نحو ما يثبت نفعه.

في النهاية، يضع الخطاب الملكي الحكومة المقبلة أمام معادلة واضحة: مواصلة بناء اقتصاد قوي، مع جعل أثر التنمية أكثر عدلا ووضوحا في حياة المواطنين. وتبدو قضايا الشباب نقطة اختبار مركزية لهذه المعادلة، لأن فرص التعليم والعمل والارتقاء الاجتماعي تمثل مؤشرات مباشرة على قدرة السياسات العمومية على الاستجابة لانتظاراتهم.

لكن السؤال الذي سيبقى مفتوحا إلى حين عرض البرنامج الحكومي وبدء تنفيذه هو: هل ستتحول أولوية الشباب إلى أهداف محددة وتمويل واضح وآجال معلنة ومؤشرات للمحاسبة، أم ستظل عنوانا عاما ضمن عناوين السياسات العمومية؟

إن الفرق بين الخيارين هو الفرق بين خطاب يحدد الاتجاه وسياسة عمومية تغير الواقع. وما ينتظر الحكومة المقبلة ليس إعادة إعلان الأولويات، بل إثبات قدرتها على تنفيذها، وتصحيح ما تعثر منها، وإقناع الشباب بأن فرص المستقبل لا تقتصر على الوعود، بل يمكن قياسها في المدرسة وسوق الشغل والخدمات العمومية والمجال الذي يعيشون فيه.

شارك المقال

تمثّلون مؤسسة ورد ذكرها في هذه المادة؟ أرسلوا حق الرد

أمين طاهر

رئيس التحرير

أمين طاهر، صحافي مغربي، مدير نشر ورئيس تحرير جريدة «البوصلة». حاصل على ماستر في التواصل والإعلام، وله تجربة في الصحافة والإنتاج الإعلامي والتكوين، ويشرف على الخط التحريري للموقع وتطوير محتواه الصحفي.

"الكلمة مسؤولية.. والحقيقة وجهة"

كل مقالات أمين طاهر ←
فيسبوك
💬 شارك عبر واتساب