بركان تحتضن مؤتمر “التآزر الترابي في خدمة الإدماج الاقتصادي للنساء” احتفاءً باليوم الوطني للمرأة المغربية
تحت شعار تعزيز التمكين الاقتصادي والجهوية المتقدمة، شهدت مدينة بركان فعاليات مؤتمر بارز يجمع بين الفاعلين المؤسساتيين، الدوليين، والمجتمع المدني، ترسيخاً لدور المرأة كدعامة أساسية للتنمية المستدامة.
محطة استراتيجية لتكريس التمكين الاقتصادي
تخليداً لفعاليات اليوم الوطني للمرأة المغربية، احتضنت مدينة بركان مؤتمراً وطنياً ودولياً هاماً تمحور حول شعار: “التآزر الترابي في خدمة الإدماج الاقتصادي للنساء”. ويأتي هذا اللقاء ليعكس الوعي المتزايد بأهمية إدماج المقاربة النوعية في سياسات التنمية المحلية، وجعل النهوض بأوضاع المرأة والرفع من قدراتها الاقتصادية رافعة أساسية لتحقيق نمو ترابي شامل ومستدام. شراكة متعددة الأطراف لخدمة التنمية المحلية
تميز تنظيم هذا الحدث بتضافر جهود عدة هيئات وازنة؛ حيث أشرفت على تنظيمه “منظمة بدر للأشخاص المعاقين، المرأة والطفل” (برئاسة السيدة نادية عطية)، في شراكة استراتيجية وثيقة مع وكالة التعاون البلجيكي (APEFE) عبر برنامجها التنموي الطموح “من أجلك” (Min Ajliki)، ودائرة خريجي بلجيكا (CLB). وقد عرفت الجلسة الافتتاحية والفعاليات حضوراً رسمياً وازناً، تقدمه سفير مملكة بلجيكا بالمغرب، سعادة السيد جيل هيفارت (Gilles Heyvaert)، إلى جانب تمثيليات عن السلطات المحلية، والقطاعات الوزارية، والمؤسسات الاقتصادية، والفعاليات الجمعوية والترابية بإقليم بركان.
جلسات نقاش ومحاور كبرى لتوحيد الرؤى
شهد برنامج المؤتمر فقرات غنية ومتنوعة استهلت بكلمات افتتاحية للسادة المسؤولين وممثلي الهيئات الشريكة، تلتها جلسات عمل (Panel) نقاشي خصص لتسليط الضوء على أبرز آليات التعاون الترابي وسبل تفعيلها على أرض الواقع.
تركزت النقاشات حول محاور أساسية تشمل:
- تعبئة الفاعلين الترابيين: توحيد الرؤى والجهود بين مختلف المتدخلين المحليين والإقليميين لخلق بيئة حاضنة ومحفزة للمقاولات النسائية.
- تبادل الممارسات الفضلى: مشاركة التجارب الناجحة في مجالات المواكبة، والتكوين، وتسهيل الولوج إلى مصادر التمويل والأسواق بالنسبة لحاملات المشاريع والتعاونيات النسوية.
- التحديات والآفاق: دراسة العقبات السوسيواقتصادية التي تواجه التمكين الاقتصادي للنساء بالمنطقة، واقتراح حلول مبتكرة ومستدامة.
احتفاء بالالتزام الجماعي وتقدير للجهود
لم يقتصر اللقاء على الجانب النقاشي والأكاديمي فحسب، بل تخللته حفل اعتراف وتقدير خُصص لتكريم ثلة من الفاعلين، والمبادرات، والجهات الملتزمة بدعم مسار الإدماج الاقتصادي للنساء في الإقليم. وقد شكلت هذه اللحظات عربون شكر وامتنان لكل الجهود المبذولة من طرف المجتمع المدني والفاعلين المؤسساتيين لترسيخ قيم المساواة وتكافؤ الفرص.
نحو أفق تنموي دامج ومستداميُ
عد هذا المؤتمر بحق محطة مفصلية لتقوية شبكات التعاون اللامركزي والجهوي ببركان، حيث أكد المشاركون في ختام أشغاله على أن تمكين المرأة ليس مجرد خيار ظرفي، بل هو رهان استراتيجي لا غنى عنه لإنجاح ورش التنمية الترابية المندمجة، مما يسهم بشكل مباشر في خلق دينامية اقتصادية واجتماعية تعود بالنفع العميم على المنطقة برمتها.


