ميزانية مراكش 2027.. أي أولويات لتدبير مدينة تواجه ضغط التوسع العمراني؟
ليست ميزانية الجماعة مجرد أرقام تُصادق عليها المجالس المنتخبة، بل هي اختبار لقدرتها على تحويل انتظارات السكان إلى خدمات ومشاريع ملموسة. ومن هنا تكتسب مناقشة ميزانية مراكش لسنة 2027 أهميتها، في مدينة تتزايد حاجتها إلى حلول في النقل والإنارة والبنية التحتية وتأهيل المجال الحضري.
خصص المجلس الجماعي لمراكش جلسته الثانية من دورة أكتوبر، المنعقدة يوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026، لدراسة مشروع ميزانية السنة المالية 2027 والتصويت عليه، إلى جانب حسابات النفقات المرصودة للمقاطعات وتحويل وإعادة برمجة بعض اعتمادات ميزانية 2026.
وشمل جدول الأعمال ملفات تتجاوز الجانب المالي، من بينها تحديث الإنارة العمومية، وتثمين المدينة العتيقة، وإحداث محاور طرقية جديدة، وإحداث أكاديمية لكرة القدم بمنطقة المحاميد، فضلاً عن تخصيص عقار بمنطقة حربيل لمعالجة مخلفات البناء والهدم.
وتبقى أهمية هذه الاختيارات مرتبطة بمدى قدرتها على الاستجابة للحاجات اليومية للسكان، وتحقيق توازن بين المشاريع المهيكلة والخدمات الأساسية، مع ضمان توزيع منصف للاستثمارات بين مختلف أحياء المدينة.
ويبقى السؤال الذي ينتظر جواباً بالأرقام والقرارات: ما الذي صودق عليه فعلياً، وما الاعتمادات التي رُصدت لكل أولوية؟ فالحكم على ميزانية 2027 يقتضي الاطلاع على نتائج التصويت ووثائق الميزانية، ثم متابعة التنفيذ ومقارنة الالتزامات بما سيتحقق على أرض الواقع.


