أعلن النائب البرلماني عن دائرة كلميم، عبد الرحيم بوعيدة، استقالته من حزب الاستقلال، في مقطع فيديو نشره على صفحته بموقع «فيسبوك»، وذلك عقب قرار الحزب عدم تزكيته لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة، واختيار مرشح آخر لتمثيل الحزب بالدائرة. كما أعلن بوعيدة استقالته من عضوية مجلس النواب.
وقال بوعيدة، في الفيديو، إن قرار مغادرته الحزب جاء بعد مسار سياسي قال إنه حرص خلاله على التعبير عن مواقفه وانتقاداته، بما في ذلك مواقفه تجاه الحكومة وبعض الأحزاب المشاركة فيها. واعتبر أن عدم تزكيته للاستحقاقات المقبلة لا ينبغي أن يدفعه إلى التخلي عن مواقفه السياسية أو التراجع عن قناعاته.
وأشار البرلماني المستقيل إلى أنه كان أمام خيار الاستمرار داخل الحزب وانتظار ترتيبات أو وعود مرتبطة بالترشح، لكنه اختار، بحسب تصريحه، مغادرة الحزب بدل ربط مواقفه السياسية بالحصول على التزكية. وقال إن حزب الاستقلال «أكبر من الأشخاص»، مؤكداً في الوقت نفسه احترامه لمناضلي الحزب وقياداته، رغم اختلافه مع الاختيار الذي تم اعتماده بشأن دائرة كلميم.
وتطرق بوعيدة إلى هوية المرشح الذي اختاره الحزب لخوض الانتخابات بدائرة كلميم، متسائلاً عن المعايير التي استند إليها قرار التزكية، كما أشار إلى أن المرشح المختار كان، وفق ما ورد في تصريحه، موضوع متابعة قضائية خلال الولاية السابقة. ولم يتسن لـ«البوصلة» التحقق بشكل مستقل من هذه المعطيات القضائية، لذلك لا تنسبها إلى نفسها ولا تقدمها كواقعة ثابتة.
وفي ما يتعلق بمستقبله السياسي، قال بوعيدة إن استقالته من حزب الاستقلال لا تعني انسحابه من العمل السياسي، رافضاً الكشف في الوقت الحالي عن وجهته المقبلة. وأكد أن مغادرته الحزب تمثل، وفق تعبيره، نهاية مرحلة وبداية مرحلة أخرى، فيما نقلت تقارير صحفية أن وجهته الحزبية المقبلة لا تزال غير معلنة.
وفي تطور مرتبط بالموضوع، نفت مصادر من داخل حزب التقدم والاشتراكية المعطيات المتداولة بشأن احتمال التحاق بوعيدة بالحزب، مؤكدة أن هذه الأخبار لا أساس لها، ما يبقي مستقبله السياسي مفتوحاً في انتظار ما سيعلنه لاحقاً.

أمين طاهر، صحافي مغربي ومدير نشر ورئيس تحرير جريدة «البوصلة». حاصل على ماستر في التواصل والإعلام، وله تجربة في الصحافة والإنتاج الإعلامي والتكوين، ويشرف على الخط التحريري للموقع وتطوير محتواه الصحفي.
“الكلمة مسؤولية.. والحقيقة وجهة”
