
مراكش – 15 شتنبر 2026
دخل التنسيق النقابي الخماسي للمتصرفات والمتصرفين التربويين بجهة مراكش آسفي، صباح الثلاثاء 15 شتنبر، مرحلة جديدة من برنامجه النضالي، بتنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، امتدت لأكثر من ساعتين، بمشاركة واسعة للمديرات والمديرين المنضوين تحت لواء المديريات الإقليمية الثماني التابعة للأكاديمية.
ورفع المحتجون خلال الوقفة شعارات قوية عبّروا من خلالها عن رفضهم لما وصفوه باستمرار تماطل الوزارة في تنفيذ الالتزامات والوعود السابقة، خصوصاً تلك المرتبطة بتسوية عدد من الملفات المهنية والإدارية التي تهم فئة المتصرفات والمتصرفين التربويين.
وتأتي هذه الخطوة الاحتجاجية، وفق ما ورد في البلاغ النقابي، في سياق تنزيل البرنامج النضالي الذي أعلن عنه التنسيق الخماسي، احتجاجاً على استمرار عدد من الإشكالات التي يقول المتصرفون التربويون إنها أثقلت كاهل الإدارة التربوية، من بينها ارتفاع حجم الأعباء والمسؤوليات، وتعدد المهام، وتزايد المراسلات والتكليفات، إلى جانب ما يعتبرونه اختلالاً في التعويض عن المهام الإضافية.
كما عبّر المحتجون عن رفضهم لما اعتبروه استمراراً في تحميل المديرات والمديرين مسؤوليات إضافية دون توفير الشروط البشرية والإدارية الملائمة، فضلاً عن مطالب مرتبطة بمراجعة ساعات العمل، والتعويض عن الإطار، والحركة الانتقالية، وتدقيق الاختصاصات، وتنفيذ الأحكام القضائية ذات الصلة.
وخلال الوقفة، تناوب عدد من ممثلي التنسيق النقابي على إلقاء كلمات تنديدية، ركزت على ما وصفوه بـ«الوضعية المزرية» التي أصبحت تعيشها الإدارة التربوية، وعلى ضرورة الانتقال من منطق الوعود إلى التنفيذ الفعلي للالتزامات المتفق بشأنها.
برنامج نضالي يتوسع بجهة مراكش – آسفي

وتندرج وقفة مراكش ضمن برنامج وطني أعلن عنه التنسيق النقابي الخماسي، يتضمن، من بين خطواته، الإضراب الوطني، ومقاطعة البريد الورقي والإلكتروني، والانسحاب من مجموعات التواصل المهني، فضلاً عن مقاطعة مسك معطيات التأمين المدرسي عبر منظومة «مسار»، إلى جانب إجراءات نضالية أخرى.
وبجهة مراكش آسفي، شرعت مكونات التنسيق في تنزيل عدد من هذه الخطوات، وإن كان مستوى الانخراط فيها لا يزال متفاوتاً بين المديريات الإقليمية، حيث ما زال الانسحاب من مجموعات التواصل المهني متعثراً في بعض المديريات، شأنه في ذلك شأن مقاطعة مسك منظومات «مسار»، التي لم تصل بعد إلى المستوى نفسه من الالتزام في مختلف الأقاليم.
ويؤكد هذا المعطى أن المعركة النقابية بالجهة لا تتوقف عند تنظيم الوقفات الاحتجاجية، بل تتجه نحو تنزيل تدريجي لمختلف أشكال المقاطعة المهنية، بما يجعل الأيام المقبلة محطة لاختبار مدى اتساع الانخراط في البرنامج النضالي على المستوى الإقليمي والجهوي.
وبينما يواصل المتصرفون التربويون التعبير عن مطالبهم من خلال الأشكال الاحتجاجية المعلن عنها، تبقى استجابة الوزارة لمطالب التنسيق وتنفيذ الالتزامات السابقة عاملاً أساسياً في تحديد اتجاه هذا الملف، في وقت يؤكد فيه المحتجون أن استمرار الوضع الحالي قد يدفعهم إلى مواصلة التصعيد وفق ما تضمنه برنامجهم النضالي.
عبد اللطيف سندباد، كوتش محترف معتمد وفق معايير ICF، ومستشار أسري، وكاتب وباحث أدبي وإعلامي، وفاعل تربوي ومدني.
راكم تجربة مهنية متعددة امتدت بين التربية والتعليم، والإعلام والصحافة، والبحث الأدبي، والتكوين والكوتشينغ؛ فقد اشتغل في المجال التربوي والإداري لأكثر من 36 سنة، وفي الصحافة والثقافة لأكثر من 20 سنة، كما تولى سابقاً مسؤولية إدارة نشر جريدة «فضاءات تانسيفت» ومنصة «فضاءات».
ألّف كتاب «التجربة والرؤيا: شعر عبد الكريم الطبال أنموذجاً» الصادر سنة 2020، ونشر عدداً من المقالات والدراسات في الأدب والنقد والتربية والتنمية الإنسانية.
وبعد إحالته على المعاش من الوظيفة العمومية، يواصل عبد اللطيف سندباد مساره من خلال الكوتشينغ والاستشارات الأسرية والكتابة الصحفية والفكرية، انطلاقاً من رؤية تقوم على الإصغاء، والوعي، والتفكير النقدي، وخدمة الإنسان والمجتمع.
ويشارك في تجربة «البوصلة» بصفته المنسق الجهوي لجهة مراكش آسفي، مساهماً في رصد القضايا والوقائع والطاقات المحلية، وإنتاج محتوى إعلامي يجمع بين المهنية، والتحليل، والبعد الإنساني.
