مراكش …البنيات المدرسية والخدمات الاجتماعية أمام مساءلة برلمانية
التعليم في المجال القروي وشبه الحضري.. هل تصل خدمات المدرسة العمومية إلى جميع التلاميذ؟
لا يُقاس الإنصاف في التعليم بعدد المؤسسات المدرسية وحده، بل بمدى قدرة التلميذ على الوصول إليها، ومواصلة دراسته في ظروف ملائمة، والاستفادة من النقل المدرسي والإطعام والداخليات حيث تقتضي الحاجة.
في هذا السياق، طُرحت بمجلس النواب أسئلة بشأن وضعية البنيات المدرسية والخدمات الاجتماعية التربوية بإقليم مراكش، مع التركيز على ما أُثير من تحديات مرتبطة بتأخر بعض المشاريع، وصيانة المؤسسات، والخصاص في الموارد البشرية، فضلاً عن خدمات النقل المدرسي والداخليات والمطاعم المدرسية.
كما شمل السؤال البرلماني مآل توسيع التعليم الأولي، وتعميم مدارس الريادة، ومستقبل المدارس الجماعاتية، والإجراءات المنتظرة لتحسين العرض المدرسي في الجماعات التابعة للإقليم.
وتكتسي هذه القضايا أهمية خاصة في المناطق القروية وشبه الحضرية، حيث يمكن لبُعد المؤسسة التعليمية أو ضعف الخدمات الموازية أن يزيد من صعوبة التمدرس، ويضع الأسر والتلاميذ أمام تحديات يومية.
لكن إثارة هذه الملفات برلمانياً لا تكفي وحدها للحكم على حجم الخصاص أو تعميمه على مختلف الجماعات؛ إذ يظل التقييم الدقيق رهيناً بنشر معطيات محينة حول المشاريع المنجزة والمتعثرة، والموارد البشرية المتاحة ومدى استقرارها ورضاها الوظيفي، وكذا نسب الاستفادة من الخدمات الاجتماعية المدرسية.

والسؤال الذي ينتظر جواباً واضحاً: ما الإجراءات العملية والآجال المحددة لتجاوز هذه الإكراهات، وكيف ستُقاس نتائجها على أرض الواقع؟
ففي نهاية المطاف، لا تُختبر فعالية السياسات التعليمية في الخطط المعلنة وحدها، بل في قدرة المدرسة العمومية على ضمان فرص متكافئة للتعلم، أياً كان الوسط الذي ينتمي إليه التلميذ، وكذا تكريم مختلف الهيئات والأطر الفاعلة بالمنظومة التعليمية.


