شعار جريدة البوصلة

قبيل اقتراع 15 شتنبر.. “منتدى الصحافيين الشباب” يدعو إلى استعادة الثقة في التنظيم الذاتي وبناء إعلام حر وتعددي

المجلس الوطني

دعا “المنتدى المغربي للصحافيين الشباب” كافة الصحافيات والصحافيين والناشرين بالمغرب إلى جعل المحطة الانتخابية المقبلة للمجلس الوطني للصحافة، المقررة يوم 15 شتنبر 2026، فرصة لفتح صفحة جديدة في مسار التنظيم الذاتي للمهنة، وتجاوز الانقسامات والصراعات التي استنزفت الجسم الصحافي خلال السنوات الأخيرة.

وأكد المنتدى، في بيان صحفي صادر عنه اليوم الاثنين 31 غشت، بمناسبة التحضير لانتخاب سبعة ممثلين عن الصحافيين وانتداب سبعة ممثلين عن الناشرين، أن هذا الاستحقاق يتجاوز في رمزيته وأهميته التنافس الفردي بين المرشحين، ليطرح سؤالا استراتيجيا حول مستقبل الإعلام الوطني ومكانته في البناء الديمقراطي والدفاع عن المصالح العليا للمملكة.

وأوضح البيان أن المجلس الوطني للصحافة مطالب بأن يكون فضاء مشتركا يستوعب التعددية الحقيقية للمشهد الإعلامي المغربي دون إقصاء أو هيمنة، مشددا على أن المطلوب اليوم ليس “انتصار طرف على آخر”، بل “نجاح مؤسسة التنظيم الذاتي” في ممارسة أدوارها القانونية والأخلاقية بكل استقلالية ومسؤولية.

ودعت المنظمة المدنية – الحاصلة على الصفة الاستشارية لدى منظمة “اليونسكو” – الهيئات النقابية والمهنية إلى جعل اقتراع 15 شتنبر مناسبة للتكتل وتجميع الكفاءات، مبرزةً أن تقوية الإعلام المغربي وتأهيله لمواجهة التحديات التكنولوجية وحملات التضليل الخارجية لا يمكن أن تتأتى على حساب حريته وحقوق الممارسين فيه.

وفي قراءة لطبيعة التحديات الراهنة، أبرز المنتدى أن الصحافة الأكثر قدرة على الدفاع عن قضايا الوطن هي الصحافة المتمتعة بالمصداقية والاستقلالية، مشيراً إلى أن الدفاع عن قضايا الوطن وصيانة حرية التعبير ليسا خيارين متعارضين. وأضاف البيان: “نريد إعلاماً وطنياً دون أن يكون إعلاماً دعائياً، وإعلاماً حراً دون أن يكون منفصلاً عن قضايا مجتمعه ووطنه”.

كما شدد البيان على ضرورة أن يتصرف المجلس القادم كمؤسسة حكامة مهنية قادرة على إصدار تقييمات مستقلة، والدفاع عن حرية الممارسة، وفي الوقت ذاته عدم التساهل مع ظواهر التشهير، وانتهاك الحياة الخاصة، والمس بقرينة البراءة، ونشر الأخبار الزائفة وخطابات الكراهية التي تقوض ثقة المجتمع في الرسالة الإعلامية.

وعن مواصفات التركيبة المقبلة، أعرب المنتدى عن تطلعه إلى أن يفرز اقتراع 15 شتنبر اختيار ثلاث صحافيات وأربعة صحافيين يتمتعون بالمصداقية والكفاءة والاستقلالية، قادرين على التعبير عن تطلعات الصحافيين، وامتلاك الشجاعة المهنية لـ “قول (نعم) عند التثمين، و(لا) عند التنبيه والانتقاد”.

واختتم المنتدى المغربي للصحافيين الشباب بيانه بتوجيه نداء مباشر وصريح إلى كافة العاملات والعاملين في القطاع تحت شعار: “لنشارك.. ولنصوت بحرية ومسؤولية.. ولنضع مصلحة المهنة فوق الحسابات التنظيمية والشخصية”، معتبراً أن المحطة تشكل فرصة حقيقية لاستعادة الثقة وإطلاق دينامية جديدة ترتقي بالإعلام المغربي ليحظى باحترام المهنيين والمجتمع.

الكاتب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *