شعار جريدة البوصلة

الدخول الجامعي على وقع الانقسام النقابي.. زيادة 1000 درهم في صلب الخلاف

الدخول الجامعي

يدخل قطاع التعليم العالي بالمغرب الموسم الجامعي الجديد على وقع تباين واضح بين النقابات بشأن سبل التعاطي مع الملفات المطلبية لموظفي القطاع، في مقدمتها الزيادة في الأجور بمبلغ 1000 درهم وإخراج النظام الأساسي الخاص بموظفي التعليم العالي.

وفي الوقت الذي اختارت فيه النقابة الوطنية لموظفي وزارة التعليم العالي والأحياء الجامعية التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل التصعيد ومقاطعة الدخول الجامعي، فضلت نقابات أخرى مواصلة الحوار مع الوزارة، معتبرة أن المسار الإداري المتعلق بالزيادة في الأجور قطع أشواطاً متقدمة.

ويمتد البرنامج الاحتجاجي الذي أعلنته النقابات الداعية إلى التصعيد من فاتح إلى 14 شتنبر الجاري، مع استثناء الحالات الإنسانية المستعجلة والملحة للمرتفقين، في خطوة ترمي إلى الضغط من أجل تسوية الملفات المهنية والاجتماعية العالقة.

في المقابل، قالت النقابة الوطنية للتعليم التابعة للفيدرالية الديمقراطية للشغل، قطاع التعليم العالي، إنها اختارت مواصلة الحوار، مشيرة إلى عقد لقاءات مع مسؤولي الوزارة لمتابعة الملفات المطلبية. وأوضح منسق لجنة الحوار عبد الرزاق الركراكي أن الزيادة في الأجور وإخراج النظام الأساسي يمثلان أولوية بالنسبة لموظفي القطاع.

وبحسب المعطيات التي نقلتها النقابة، فإن مرسوم الزيادة في الأجور أصبح موقعا وهو متوفر فعليا لدى الأمانة العامة للحكومة، بينما أشارت إلى أن برمجته للمصادقة تظل منتظرة. كما أكدت أن الزيادة يفترض أن تسري بأثر رجعي ابتداء من فاتح يوليوز 2026، وفق ما أفاد به المسؤول النقابي.

من جهتها، اعتبرت الجامعة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية أن الظرفية الحالية لا تستدعي التصعيد، مؤكدة أن المرسوم المتعلق بالزيادة استوفى، بحسبها، مراحله الأساسية ولم يتبق سوى عرضه على مجلس الحكومة للمصادقة. كما شددت على أن تأخر المصادقة لا يعني سقوط الزيادة أو التخلي عنها، وأن الأثر الرجعي سيظل قائما وفق مضمون المرسوم الذي اطلعت عليه.

ويكشف هذا التباين عن خلاف يتجاوز قيمة الزيادة نفسها إلى طريقة إدارة الملف النقابي؛ فبينما ترى نقابات أن الضغط الميداني ضروري لضمان تنفيذ الالتزامات، تعتبر أخرى أن استمرار المسار الإداري والقانوني للمرسوم يجعل التصعيد في هذه المرحلة غير ذي جدوى.

ويأتي الخلاف بالتزامن مع انطلاق الموسم الجامعي وقرب الاستحقاقات الانتخابية، ما يجعل الأيام المقبلة حاسمة في تحديد ما إذا كان الحوار سينجح في احتواء الاحتقان، أم أن المقاطعة والإضرابات ستتوسع داخل مؤسسات التعليم العالي والأحياء الجامعية.

الكاتب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *