الخميس 29 أكتوبر 2026
البوصلة الآن
سياسة انتخابات 2027.. إصلاح القوانين على محك النزاهة واستعادة الثقة

المنصوري تعرض مسار تشكيل الحكومة على الملك.. الأغلبية حُسمت والتشكيلة تنتظر الإعلان الرسمي

المنصوري تعرض مسار تشكيل الحكومة على الملك.. الأغلبية حُسمت والتشكيلة تنتظر الإعلان الرسمي

دخل مسار تشكيل الحكومة المغربية الجديدة مرحلة جديدة بعد استقبال الملك محمد السادس، يوم الأربعاء 14 أكتوبر، فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المكلفة، بالقصر الملكي بالرباط، حيث أطلعت جلالته على المراحل التي قطعها مسار التشكيل. وأكد الملك، وفق بلاغ الديوان الملكي، ما تتطلبه المرحلة المقبلة من تعبئة شاملة وأداء حكومي جاد ومسؤول، في ضوء الرهانات والتحديات والانتظارات المطروحة على مختلف المستويات.

ويأتي هذا اللقاء بعد إعلان المنصوري، يوم 12 أكتوبر، التوافق على تشكيل أغلبية حكومية تضم أحزاب الأصالة والمعاصرة والاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية. وتملك الأحزاب الأربعة 207 مقاعد بمجلس النواب، وهو ما يمنحها أغلبية برلمانية تتجاوز عتبة 198 مقعدا المطلوبة لتأمين الأغلبية المطلقة.

وشدد بيان الأغلبية على أن الأحزاب الأربعة ستقترح وزيرات ووزراء تتوفر فيهم الكفاءة والحس السياسي والنزاهة والاستقامة، ضمن حكومة منسجمة وقوية قادرة على تفعيل البرنامج الحكومي الذي سيُعد في أقرب الآجال. ويجعل هذا الالتزام طبيعة البرنامج، وتحديد الأولويات، وآليات التنفيذ، عناصر أساسية في تقييم ما ستقدمه الأغلبية الجديدة، وليس مجرد عدد المقاعد التي تتوفر عليها.

وفي موازاة ذلك، تداولت وسائل إعلام معطيات عن توزيع محتمل للحقائب الوزارية بين الأحزاب الأربعة، من بينها صيغة تتحدث عن ثماني حقائب للأصالة والمعاصرة وست للاستقلال وأربع للاتحاد الاشتراكي وثلاث للتقدم والاشتراكية. غير أن هذه المعلومات تستند إلى مصادر صحفية غير معلنة، ولم يعلن بلاغ رسمي نهائي عن توزيع القطاعات أو أسماء الوزراء، ما يقتضي التعامل معها باعتبارها معطيات غير مؤكدة إلى حين صدور الإعلان الرسمي.

وتواجه الأغلبية الجديدة اختبارا يتجاوز بناء تركيبة حكومية بأغلبية عددية مريحة، يتمثل في قدرتها على تحويل التوافق السياسي المعلن إلى برنامج قابل للتنفيذ والمساءلة. فالبيان التأسيسي تحدث عن تحسين ظروف العيش، وتقوية الحريات والحقوق، والعدالة الاجتماعية والإنصاف المجالي، وتعزيز الازدهار الاقتصادي؛ وهي أهداف تتطلب مؤشرات واضحة وآجالا محددة وربطا بين المسؤوليات الحكومية والنتائج الفعلية.

وبذلك، فإن المرحلة المقبلة لن تقاس فقط بسرعة الإعلان عن التشكيلة، بل بمدى انسجام البرنامج الحكومي مع انتظارات المواطنين، وقدرة مكونات الأغلبية على تدبير اختلافاتها السياسية، وضمان استمرارية السياسات العمومية من جهة، وتصحيح الاختلالات التي كشفتها التجارب السابقة من جهة أخرى.

شارك المقال

تمثّلون مؤسسة ورد ذكرها في هذه المادة؟ أرسلوا حق الرد

أمين طاهر

رئيس التحرير

أمين طاهر، صحافي مغربي، مدير نشر ورئيس تحرير جريدة «البوصلة». حاصل على ماستر في التواصل والإعلام، وله تجربة في الصحافة والإنتاج الإعلامي والتكوين، ويشرف على الخط التحريري للموقع وتطوير محتواه الصحفي.

"الكلمة مسؤولية.. والحقيقة وجهة"

كل مقالات أمين طاهر ←
فيسبوك
💬 شارك عبر واتساب