الخميس 29 أكتوبر 2026
البوصلة الآن
سياسة انتخابات 2027.. إصلاح القوانين على محك النزاهة واستعادة الثقة
رأي وتحليل

المنتدى المغربي للحق في التربية والتعليم يدعو إلى تعزيز اللامركزية في تدبير المدرسة العمومية

المنتدى المغربي للحق في التربية والتعليم يدعو إلى تعزيز اللامركزية في تدبير المدرسة العمومية

دعا المنتدى المغربي للحق في التربية والتعليم وزير التربية الوطنية، محمد نبيل بنعبد الله، إلى مراجعة أساليب تدبير القطاع، بما يعزز اللامركزية الإدارية والتربوية، ويوسع صلاحيات الأكاديميات الجهوية والمديريات الإقليمية والمؤسسات التعليمية، ويمنحها هامشاً أكبر للمبادرة واتخاذ القرار.

     وأوضح المنتدى، في بيان صادر عن مكتبه التنفيذي بتاريخ 23 أكتوبر 2026، أن واقع التنظيم الإداري والتدبير التربوي يطرح، بحسب تقييمه، تساؤلات بشأن حدود الاستقلالية الفعلية للمؤسسات التعليمية ومدى انسجام الممارسات التدبيرية مع متطلبات الحكامة الجيدة والجهوية المتقدمة.

     وسجل المنتدى ما اعتبره تداخلاً في الاختصاصات بين الإدارة المركزية والأكاديميات الجهوية والمديريات الإقليمية والمؤسسات التعليمية، إلى جانب هيمنة القرار المركزي، وضعف صلاحيات مجالس المؤسسات، بما قد يحد من المبادرة المحلية وإنتاج حلول تستجيب لخصوصيات المجالات الترابية.

     كما انتقد البيان ما وصفه بالإفراط في المركزية البيداغوجية والديداكتيكية، مستشهداً بتوحيد إعداد دروس مؤسسات الريادة على المستوى المركزي، معتبراً أن ذلك يحد من إمكانات التكييف مع حاجات المتعلمين والاختلافات القائمة بين البيئات المدرسية.

إصلاح التدبير يبدأ من توزيع الاختصاصات

     وفي سياق مقترحاته، دعا المنتدى إلى إصدار مراسيم تنظيمية توضح الاختصاصات وتضمن تكاملها، ومراجعة القانون رقم 07.00 المتعلق بإحداث الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، بما يعزز استقلاليتها الإدارية والمالية والوظيفية.

     كما طالب بمراجعة المرسوم المنظم لمؤسسات التربية والتعليم العمومي، وتوسيع هامش المبادرة أمام مجالس المؤسسات، وتعزيز الحكامة التشاركية ومشاركة الأسر والشركاء المحليين، فضلاً عن الإسراع بإصدار النصوص التنظيمية اللازمة لتطبيق القانون رقم 59.21 المتعلق بالتعليم المدرسي.

     وشدد المنتدى كذلك على أهمية إدماج التربية القانونية في المناهج والحياة المدرسية، بما يساعد المتعلمين والأسر على فهم الحقوق والواجبات والاختصاصات، ويعزز ثقافة المشاركة واتخاذ القرار وتحمل المسؤولية.

المدرسة: من تنفيذ التعليمات إلى صناعة المبادرة

     يضع هذا الموقف مسألة اللامركزية في صلب النقاش حول إصلاح المدرسة العمومية؛ إذ لا يتعلق الأمر بتوزيع الاختصاصات الإدارية فحسب، بل أيضاً بمدى قدرة المؤسسة التعليمية على الاستجابة لحاجات محيطها، وتوظيف خبرات أطرها التربوية، وإشراك الأسر والفاعلين المحليين في بلورة الحلول.

     ويرى المنتدى أن المدرسة مطالبة بأن تكون فضاءً للتربية على المواطنة والمشاركة والاستقلالية وتحمل المسؤولية، معتبراً أن هذه القيم ينبغي أن تجد انعكاسها في طريقة تدبير المؤسسات التعليمية نفسها.

     ويبقى التحدي المطروح هو تحقيق التوازن بين وحدة التوجهات الوطنية للسياسة التعليمية، من جهة، ومنح الفاعلين الجهويين والإقليميين والمحليين الصلاحيات والوسائل اللازمة لتدبير الشأن التربوي بكفاءة ومرونة، من جهة أخرى..

شارك المقال

تمثّلون مؤسسة ورد ذكرها في هذه المادة؟ أرسلوا حق الرد

مقالات الرأي تعبّر عن آراء كتّابها، ولا تعبّر بالضرورة عن موقف البوصلة. حق الرد ←

عبد اللطيف سندباد

كاتب صحفي وباحث في قضايا المجتمع والتنمية الإنسانية

عبد اللطيف سندباد، كاتب صحفي وباحث أدبي،كوتش محترف معتمد وفق معايير ICF، مستشار أسري، وفاعل تربوي ومدني...

راكم تجربة مهنية متعددة امتدت بين التربية والتعليم، والإعلام والصحافة، والبحث الأدبي، والتكوين والكوتشينغ؛ فقد اشتغل في المجال التربوي والإداري لأكثر من 36 سنة، وفي الصحافة والثقافة لأكثر من 20 سنة، كما تولى سابقاً مسؤولية إدارة نشر جريدة «فضاءات تانسيفت» ومنصة «فضاءات».

ألّف كتاب «التجربة والرؤيا: شعر عبد الكريم الطبال أنموذجاً» الصادر سنة 2020، ونشر عدداً من المقالات والدراسات في الأدب والنقد والتربية والتنمية الإنسانية.

ويواصل عبد اللطيف سندباد مساره المهني من خلال الكتابة الصحفية والفكرية، والكوتشينغ والاستشارات الأسرية، انطلاقاً من رؤية تقوم على الإصغاء، والوعي، والتفكير النقدي، وخدمة الإنسان والمجتمع...

ويشارك في تجربة «البوصلة» بصفته المنسق الجهوي لجهة مراكش آسفي، مساهماً في رصد القضايا والوقائع والطاقات المحلية، وإنتاج محتوى إعلامي يجمع بين المهنية، والتحليل، والبعد الإنساني.

كل مقالات عبد اللطيف سندباد ←
فيسبوك
💬 شارك عبر واتساب