شعار جريدة البوصلة

قطارات القرب في الدار البيضاء.. أوراش كبرى وأسئلة تنتظر الجواب

قطارات القرب البيضاء

بعد عام على انطلاق المشاريع السككية الكبرى بالدار البيضاء، تتواصل الأوراش المفتوحة لإنجاز محطات جديدة وخطوط سككية وقطارات للقرب. وبينما تراهن الجهات المشرفة على هذه المشاريع لتطوير التنقل داخل العاصمة الاقتصادية، ينتظر المسافرون أن تتحول الأشغال إلى خدمة يومية ملموسة: محطات قريبة، ومواعيد منتظمة، وربط يسهّل الانتقال بين وسائل النقل.

ويرصد البرنامج استثمارات بقيمة 20 مليار درهم، تشمل إنجاز ثلاث محطات كبرى، وعشر محطات جديدة لقطارات القرب، وتأهيل خمس محطات قائمة، إلى جانب مدّ 260 كيلومترًا من الخطوط السككية الجديدة واقتناء 48 قطارًا.

ومن أبرز المحطات الجديدة: عين السبع، والحي المحمدي، ومرس السلطان، وسيدي البرنوصي، وسيدي معروف، والنواصر المدينة الجديدة، إضافة إلى محطات أخرى بالدار البيضاء الكبرى. ويهدف هذا التوزيع إلى تقريب القطار من الأحياء السكنية ومناطق النشاط، وتعزيز ترابط شبكة النقل.

أما محطة الدار البيضاء-الجنوب، فيُرتقب أن تشكّل نقطة التقاء بين القطار والترامواي والحافلات وسيارات الأجرة، فيما ستعزز محطة مطار محمد الخامس الربط بين الشبكة السككية والمطار. وحُددت مدة إنجاز كل واحدة من المحطات الكبرى الثلاث في 24 شهرًا.

غير أن نجاح هذا التحول لن يُقاس بعدد المحطات والكيلومترات وحده. فالمسافر يحتاج إلى معرفة مواعيد القطارات وتواترها، وإلى تنسيق فعلي بين وسائل النقل، ومسالك آمنة وميسّرة نحو المحطات، ومعلومات واضحة خلال فترة الأشغال. ويظل انتظام الخدمة وجودتها شرطين أساسيين ليصبح القطار خيارًا يوميًا موثوقًا للذهاب إلى العمل أو الدراسة أو قضاء الأغراض.

وستكون المرحلة المقبلة اختبارًا لقدرة هذه الأوراش على الاستجابة لحاجيات السكان، خاصة في المناطق التي يصعب فيها الوصول إلى وسائل النقل أو يطول فيها زمن التنقل. فالرهان لا يقتصر على إنجاز بنية تحتية حديثة، بل يتعداه إلى بناء شبكة متكاملة تجعل التنقل داخل الدار البيضاء الكبرى أيسر وأكثر انتظامًا.

وبين ما أُعلن وما ينتظره المسافرون، يبرز سؤال جوهري: متى ستنعكس هذه المشاريع على تفاصيل الرحلة اليومية؟ جواب لن يتضح إلا مع تقدم الأشغال، ونشر جدولة زمنية دقيقة تكشف مراحل التشغيل وكيفية استفادة السكان منها؟

شارك المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *