الخميس 29 أكتوبر 2026
البوصلة الآن
اقتصاد الربط الجوي بين الدار البيضاء والصويرة.. هل يتحول إلى رافعة لتنمية جهة مراكش آسفي؟

المنصوري تعلن أغلبية حكومية رباعية من 207 مقاعد.. والرهان ينتقل إلى توزيع الحقائب

المنصوري تعلن أغلبية حكومية رباعية من 207 مقاعد.. والرهان ينتقل إلى توزيع الحقائب

أعلنت فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعينة والمنسقة الوطنية للقيادة الجماعية للأمانة العامة لحزب الأصالة والمعاصرة، مساء اليوم الإثنين 12 أكتوبر، التوافق على تشكيل أغلبية حكومية تضم أربعة أحزاب، هي الأصالة والمعاصرة والاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية، وذلك عقب جولتين من المشاورات السياسية لتشكيل الحكومة الجديدة.

ويجمع التحالف المرتقب حزب الأصالة والمعاصرة، الذي تصدر نتائج الانتخابات التشريعية بحصوله على 97 مقعدا، بحزب الاستقلال صاحب 65 مقعدا، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الذي حصل على 26 مقعدا، وحزب التقدم والاشتراكية صاحب 19 مقعدا. وتوفر هذه التركيبة ما مجموعه 207 مقاعد من أصل 395 بمجلس النواب، متجاوزة عتبة الأغلبية المطلقة المحددة في 198 مقعدا، بفارق تسعة مقاعد.

وجاء حسم مكونات الأغلبية بعد إعلان الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، السبت الماضي، قراره المشاركة في الحكومة المقبلة، قبل أن يعلن حزب التقدم والاشتراكية، الاثنين، بدوره اختيار المشاركة، مستندا إلى ما اعتبره تقاربا في التوجهات الأساسية وإمكانية المساهمة في الإصلاح وتعزيز العدالة الاجتماعية. وبذلك، تتجه المنصوري إلى بناء تحالف يجمع حزبها بالأحزاب الثلاثة المرتبطة تاريخيا بالكتلة الديمقراطية.

ومع الاتفاق على تركيبة الأغلبية، تتجه الأنظار إلى استكمال التفاصيل المرتبطة بالبرنامج الحكومي والهندسة الوزارية وتوزيع القطاعات بين الأحزاب المشاركة. وكانت معطيات نشرتها وسائل إعلام قد أفادت بأن لجنة مشتركة تضم ممثلين عن الأحزاب الأربعة اشتغلت على إعداد مسودة البرنامج الحكومي، في انتظار استكمال التداول بشأن مضامينها والحسم في الصيغة النهائية.

ويأتي هذا التطور في سياق زمني ضاغط، إذ يرتقب أن يعقد مجلس النواب، الثلاثاء 13 أكتوبر، جلسة لانتخاب رئيس جديد للمجلس، في وقت يقترب فيه موعد إيداع مشروع قانون المالية لسنة 2027، المحدد في 20 أكتوبر الجاري. وتفرض هذه الاستحقاقات تسريع استكمال ترتيبات تشكيل الحكومة الجديدة وتحديد أولوياتها العملية.

وبينما حسمت المشاورات هوية الأحزاب المكونة للأغلبية، يبقى الاختبار الأساسي أمام التحالف المرتقب هو ترجمة التوافق السياسي إلى برنامج حكومي واضح الالتزامات وقابل للتنفيذ والتقييم، خصوصا في الملفات الاجتماعية والاقتصادية التي ترتبط مباشرة بالقدرة الشرائية وفرص الشغل والخدمات العمومية. كما ستكشف مفاوضات توزيع المسؤوليات الوزارية مدى قدرة مكونات الأغلبية على التوفيق بين مطالبها الحزبية ومتطلبات الانسجام الحكومي.

شارك المقال

تمثّلون مؤسسة ورد ذكرها في هذه المادة؟ أرسلوا حق الرد

أمين طاهر

رئيس التحرير

أمين طاهر، صحافي مغربي، مدير نشر ورئيس تحرير جريدة «البوصلة». حاصل على ماستر في التواصل والإعلام، وله تجربة في الصحافة والإنتاج الإعلامي والتكوين، ويشرف على الخط التحريري للموقع وتطوير محتواه الصحفي.

"الكلمة مسؤولية.. والحقيقة وجهة"

كل مقالات أمين طاهر ←
فيسبوك
💬 شارك عبر واتساب