انعقد اللقاء التواصلي لحزب التجمع الوطني للأحرار بوجدة كما كان مقررا، بحضور قيادة الحزب ومناضليه وعموم الساكنة. جمعت المحطة بين تقييم الحصيلة الحكومية وتقديم برنامج الحزب للمرحلة المقبلة تحت شعار «كرامة وفرص للجميع»، في عودة ثالثة لـ«الأحرار» إلى مدينة تأسيسهم خلال سنة واحدة، حملت هذه المرة مضمونا يتجاوز “الخطاب الانتخابي المعتاد”.
وقال عزيز أخنوش إن تقديم الحصيلة والبرنامج في وقت مبكر يهدف إلى فتح نقاش حقيقي مع المواطنين، ورفض ما سماه «التواصل الموسمي» المرتبط بمواعيد الاقتراع وحدها. بهذا الطرح، يريد رئيس الحكومة أن تُقرأ محطة وجدة، وسابقتاها في مارس ويونيو، كحلقات في مسار مستمر، لا كنشاط يُستدعى عشية الانتخابات ثم يُطوى بعدها.
الجزء الأكثر دلالة في كلمة الأمين العام السابق لحزب الحمامة، هو التأكيد أن حرية النقاش داخل المؤسسات الحزبية جزء أصيل من الممارسة الديمقراطية، وأن صون حرمة المداولات داخل المكاتب السياسية واجب تفرضه صفة الأحزاب كمؤسسات دستورية.
الاختلاف وتبادل الآراء، بحسبه، حق لكل منخرط، أما القرارات الصادرة عن مؤسسات الحزب فملزمة للجميع دون استثناء. وأردف مباشرة بتجديد اعتزازه براشيد الطالبي العلمي ومساره ودوره داخل المؤسسات والحزب، في إشارة تحمل عنوانا واحداً: الاختلاف في الرأي لا يمس برموز الحزب ولا بوحدته.
أما برنامج «كرامة وفرص للجميع» فجاء عنوانا شاملا يربط بين ما تحقق ورؤية الحزب للمرحلة المقبلة، في نقاش وصفته القيادة بالمباشر مع الساكنة حول انتظاراتها المحلية.
ولا يعتبر اختيار وجدة للمرة الثالثة هذا العام لتصريف هذا الخطاب مصادفة: بل يريد الحزب أن يظهر جاهزيته التنظيمية، مستنداً إلى حصيلته الحكومية وقوة تنظيمه، قبل أشهر قليلة من استحقاقات 23 شتنبر.

رجلٌ جعل من الإيجابية فلسفة، ومن الفعل طريقا، ومن الإنسان غاية
