شعار جريدة البوصلة

اللائحة التي ستحدد صوت الصحافيين… من هم الـ39؟

الصحافة

تسعة وثلاثون اسماً، من أصل 41 طلباً تقدّم بها صحافيات وصحافيون مغاربة، ستتحدد من بينها الأصوات التي ستمثل المهنة داخل المجلس الوطني للصحافة للسنوات المقبلة. رقم صغير، لكنه يحمل ثقل مهنة بأكملها تمر بمنعطف حساس بين تحديات الرقمنة وتراجع الثقة وإكراهات العيش.

الأرقام تتكلم قبل الأسماء

أعلن المجلس الوطني للصحافة عن ضبط اللائحة النهائية للمترشحين لتمثيلية الصحافيين المهنيين، بعد إغلاق باب الترشيحات ودراسة الملفات وفق الشروط القانونية والتنظيمية المعمول بها. من بين 41 طلب ترشيح توصلت بها اللجنة المكلفة بالعملية، قُبل 39 ملفاً، فيما استُبعد طلبان اثنان لعدم استيفائهما الشروط المطلوبة.

نسبة قبول تتجاوز 95 في المائة، وهو رقم يعكس، في ظاهره، انضباطاً في التعامل مع الملفات، لكنه يطرح أيضاً سؤالاً موازياً: هل الفرز الحقيقي سيحدث الآن، في صناديق الاقتراع، بعدما تكفّلت اللجنة بالفرز الإداري فقط؟

من هم المترشحون؟

ضمت اللائحة، مرتبة حسب تاريخ وتوقيت إيداع الترشيحات، الأسماء التالية:

حنان رحاب، عبد الحق العظمي، محفوظ آيت بنصالح، كريمة مصلي، ياسين الضميري، مروان قباج، جاد أبردان، عبد الله البقالي، هشام لعبودي، محمد فرزان، ربيعة مالك، بومهدي الجواهري، أمين الخياري، عبد الواحد كنفّاوي، محمد شاكر علوي، توفيق ناديري، حميد الكمالي، مونيا عرشي، محمد حيوي، عبد العزيز إجميلي، زكرياء آيت عبد المجيد، محمد الفويرس، عزيزة غلام، تفرح السباعي، نادية حسيبو، عبد الصمد ولد أشمية، الكبير خشيشن، أنس مريد، الحسن أوسي موج، نور الدين البيار، محمد توفيق الناصري، سعاد ازعيترّاوي، محمد سعيد السوسي، عبد الفتاح مومن، عبد العالي الحوري، خالد فاتيحي، ياسر المختوم، سعيد الداودي، وعبد الله جداد.

أسماء من مشارب مهنية مختلفة، من الصحافة المكتوبة إلى السمعي البصري والرقمي، ما يعني أن المعركة الانتخابية القادمة لن تكون فقط بين أفراد، بل بين رؤى متباينة لما ينبغي أن تكون عليه المهنة في السنوات المقبلة.

رهان الشفافية في التفاصيل الصغيرة

لم تكتفِ اللجنة المنظمة بالإعلان عن اللائحة، بل حرصت على التذكير بأن مسار الاقتراع يجب أن يجري في أجواء تضمن تكافؤ الفرص بين جميع المترشحين. ودعت المترشحين المقبولين إلى تعيين من يمثلهم لمتابعة عملية التصويت داخل مكاتب الاقتراع، مع إتاحة الحضور الشخصي لمن يرغب في مواكبة المسار عن قرب.

تفصيل يبدو إجرائياً بحتاً، لكنه في جوهره رسالة: من يريد أن يمثّل زملاءه، عليه أولاً أن يثق بأن العملية التي أوصلته إلى هناك كانت نزيهة حتى آخر ورقة تصويت.

سؤال يستحق أن يُطرح

المفارقة أن مهنة الصحافة، التي تُفترض فيها المساءلة والرقابة على الجميع، تجد نفسها اليوم في موقع من يُراقَب ويُختبر تمثيله الداخلي. فهل ستفرز هذه اللائحة قيادة نقابية-مهنية قادرة على الدفاع عن الصحافيين في قضايا الحماية الاجتماعية والاستقلالية، أم ستتحول العملية إلى مجرد استحقاق شكلي يتكرر كل دورة دون أثر ملموس على واقع المهنة؟

كلمة أخيرة

حين يختار 39 اسماً من يمثلهم، فإن السؤال الحقيقي ليس من سيفوز، بل: هل يعرف الصحافي المغربي، وهو يدلي بصوته، أنه لا ينتخب زميلاً فحسب، بل يحدد ملامح مهنته لسنوات قادمة؟

الكاتب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *