مراكش آسفي للتوزيع … الإجماع على المقررات لا يعفي من تقييم جودة الخدمات
بعد المصادقة على جدول أعمال دورة أكتوبر 2026، الأنظار تتجه إلى معالجة الملفات العالقة وتحسين خدمات الماء والكهرباء وتطهير السائل.
ليس التحدي في تدبير المرافق العمومية هو تحقيق الإجماع داخل مجالس التداول فحسب، بل في تحويل القرارات والتعهدات إلى نتائج ملموسة يشعر بها المواطن في حياته اليومية.
اختتم مجلس مجموعة الجماعات الترابية ” مراكش آسفي للتوزيع ” أشغال دورته العادية لشهر أكتوبر 2026 بالمصادقة بالإجماع على جميع النقاط المدرجة في جدول الأعمال، عقب مناقشات تناولت قضايا التدبير والإشكالات المطروحة على مستوى أقاليم الجهة.
وشهدت الدورة، التي انعقدت بحضور أطر الشركة الجهوية متعددة الخدمات مراكش آسفي، مداخلات لأعضاء المجلس بشأن اختلالات وملفات عالقة تستدعي التدخل والمعالجة الميدانية. وفي المقابل، أكد ممثلو الشركة التزامهم بالتدخل لمعالجة القضايا المطروحة وتجاوز الصعوبات التقنية والإدارية.
وتفتح هذه المخرجات النقاش حول المرحلة الأهم، وهي تتبع تنفيذ التعهدات وتحديد آجال واضحة لمعالجة الإشكالات، مع اعتماد معايير قابلة للقياس لتقييم جودة الخدمات ومدى استجابتها لانتظارات السكان.
فخدمات الماء والكهرباء والتطهير السائل ترتبط مباشرة بالصحة العامة والعيش الكريم واستمرارية الأنشطة الاقتصادية، ولا يكفي تقييمها من خلال المقررات المصادق عليها، بل من خلال انتظام الخدمة وسرعة معالجة الشكايات وتقليص الفوارق بين المجالات الحضرية والقروية.
ويبقى السؤال المطروح: ما الملفات التي ستتم معالجتها أولاً، وما الآجال المحددة لذلك، وكيف سيُطلع المجلس والرأي العام على حصيلة التنفيذ؟
إن الإجماع محطة للتوافق، أما نجاح التدبير فيُقاس بما يتحقق على أرض الواقع.


