تقرير ميداني | بقلم: مريد يوسف
منذ الساعات الأولى من صباح اليوم، بدت عدد من المقاطعات الإدارية بمدينة الدار البيضاء أكثر ازدحامًا من المعتاد. مواطنون ينتظرون أمام الشبابيك، وآخرون يتنقلون بين المكاتب بحثًا عن وثيقة أو إجراء إداري، فيما تحولت بعض فضاءات الاستقبال إلى طوابير طويلة.
المشهد يطرح سؤالًا بسيطًا لكنه مهم: لماذا اختار هذا العدد الكبير من المواطنين إنجاز معاملاتهم اليوم تحديدًا؟
الازدحام قد يكون مرتبطًا بتزامن عدة حاجات إدارية مع بداية شهر سبتمبر، من وثائق مرتبطة بالدخول المدرسي إلى استخراج الشهادات والوثائق الإدارية، إضافة إلى معاملات يفضل المواطنون إنجازها حضوريًا بدل الانتظار أو استخدام الخدمات الرقمية.
كما أن تفاوت مستوى الإقبال بين المقاطعات قد يرتبط بطبيعة الخدمات التي تقدمها كل إدارة وبعدد السكان الذين تخدمهم.
لكن خلف الطوابير سؤال أكبر يتجاوز ظاهرة اليوم: هل تحتاج الخدمات الإدارية في الدار البيضاء إلى مزيد من الرقمنة وتنظيم مواعيد الاستقبال لتقليل وقت انتظار المواطنين؟
الازدحام الذي شهدته المقاطعات اليوم ليس مجرد مشهد عابر؛ بل صورة يومية تفتح النقاش حول علاقة المواطن بالإدارة، ومدى قدرة الخدمات العمومية على مواكبة مدينة بحجم الدار البيضاء.
مريد يوسف | البوصلة
