الدار البيضاء – البوصلة
قبل أن تفتح المدارس أبوابها، بدأت الأسر المغربية مواجهة من نوع آخر: مواجهة مع لائحة طويلة من المستلزمات وفاتورة لا تتوقف عند ثمن الدفاتر.
في مكتبات الدار البيضاء، تتكرر المشاهد نفسها: آباء وأمهات يحملون لوائح مدرسية، يقارنون الأسعار، ويحسبون ما يمكن شراؤه الآن وما يمكن تأجيله.
دفاتر، أقلام، أدوات هندسية، ألوان وكتب… تبدو أسعارها منفردة بسيطة، لكن جمعها في فاتورة واحدة يكشف الوجه الآخر للدخول المدرسي.
وتزداد الكلفة عندما يتعلق الأمر بأكثر من طفل، أو بمؤسسة تعليمية تفرض لائحة مختلفة من الكتب والمستلزمات.
لكن الفاتورة الحقيقية لا تنتهي عند المكتبة؛ فهناك الملابس، الأحذية، النقل والوجبات، وهي مصاريف تتزامن كلها تقريبًا مع بداية الموسم الدراسي.
وفي الدار البيضاء، حيث تختلف الأسر في مستويات دخلها وأنماط تعليم أبنائها، لا توجد فاتورة واحدة للدخول المدرسي. لكن السؤال يبقى واحدًا:
كم تحتاج الأسرة فعلًا حتى تضع طفلها على مقعد الدراسة دون أن تهتز ميزانيتها؟
الطفل يرى في حقيبته الجديدة فرحة العودة إلى المدرسة…
أما الأب والأم، فقد يريان فيها شيئًا آخر: فاتورة بدأت قبل أن يقرع الجرس.
