الشغف بالحياة لدى الكثير من المقاتلين والمرابطين والعاشقين…آباء وأمهات وأساتذة الخط التحريري القديم حيث الأسرة هي كل شيء، والتربية عماد الأمر والتوكل يبدل الحال ويغير الأحوال.
أصبح يتضاءل و شمعة صموده إلى متى تتسائل؟
فمع مرور الأيام يتلاشى وينمحي بصمت مخيف أشبه بالحفيف والفحيح، فتنخفض مستوى التطلعات ويبدأ صوت المحرك للأسف في الخفوت.
جيل تتهاوى لديه الأحلام واحدة تلو الأخرى و تبهت الآمال، يفقد شهية الأكل ويعاف الطعام، تنطفئ إشارات جوعه شبعا كاذبا…ويسكنه إكتئاب مابعد الولادة.
جيل يتخبط في الهواء كما لو علق ثوب برأسه ويكاد يختنق، تظلم الدنيا ويجف حلقه…وينادي -دون شعور- على والدته؟ فلمن يبوح؟
جيل متيقظ أكثر من اللازم، متحفز كسكين قاطع، جيل ليس حاملوا ألويته أولوية، وفي نفسه “كية”… بارع في التكيف حد النفاق والانفجار، لا يستريح…خواطره مخاطر وأجنحته منكسرة، وأحزانه مشتعلة…صامد، صابر وصامت.
جيل يعشق ذات تعب مميت أن يسترخي ويترك الجمل بما حمل، أن يطأه ذلك الجمل بحوافره. فالجسد زجاجي والإرادة شوك.
جيل يمارس انتحارا بطيئا لأعصابه واستهلاك مستنزف لروحه…أمنياته تتهاوى الواحدة بعد الأخرى، تتوالى نحو حتفها، سبلا لا تريدها…أمواج ترفعه وتغرقه…
ضمور الشغف
