المعرض الجهوي للتعاونيات بمراكش.. ما بعد الأروقة أهم من الافتتاح
هل يتحول المعرض الجهوي للاقتصاد الاجتماعي والتضامني بمراكش إلى رافعة حقيقية لدخل التعاونيات، أم تظل ثماره محصورة في أيام العرض والترويج؟
بمشاركة نحو 177 تعاونية واتحاد تعاونيات ومجموعة ذات النفع الاقتصادي، تقدم الدورة الثالثة للمعرض، المنظمة من 19 إلى 25 أكتوبر بمنتزه مولاي الحسن، فرصة للتعريف بالمنتجات المحلية وفتح آفاق جديدة للتسويق والتكوين.
غير أن نجاح هذه التظاهرة لا ينبغي أن يُقاس بعدد الأروقة أو الزوار أو لحظات الافتتاح، بل بما ستتركه من أثر ملموس في حياة التعاونيات، خصوصاً تلك التي تواجه صعوبات في التمويل والتوزيع والتنافسية والاستمرار.
ومن هنا تبرز أسئلة مشروعة أمام مجلس جهة مراكش آسفي والشركاء المنظمين: كم تعاونية تمكنت من إبرام اتفاقيات تجارية؟ وما حجم المبيعات المحققة؟ وهل ستستفيد التعاونيات من مواكبة بعد انتهاء المعرض، لتطوير منتجاتها وتوسيع أسواقها؟ وهل ستُنشر حصيلة رقمية تقارن النتائج بالأهداف المعلنة؟
فالمساءلة هنا ليست تشكيكاً في أهمية المبادرة، بل مطالبة بأن يتحول الاستثمار في المعارض إلى نتائج قابلة للقياس، وأن تنتقل التعاونيات من عرض منتجاتها أياماً معدودة إلى ضمان تسويقها واستدامة أنشطتها طوال السنة.


