السبت 31 أكتوبر 2026
البوصلة الآن
دولي الصومال يطوي صفحة البعثة السياسية للأمم المتحدة بعد أكثر من ثلاثة عقود من الحضور

المغرب في قمة موسكو.. اختبار الشراكات الروسية الإفريقية بين الخطاب والتنفيذ

المغرب في قمة موسكو.. اختبار الشراكات الروسية الإفريقية بين الخطاب والتنفيذ

تشارك رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري في القمة الروسية الإفريقية الثالثة المنعقدة بموسكو، ممثلة للملك محمد السادس، في لقاء يضع التعاون الاقتصادي والطاقة والتجارة والتكنولوجيا ضمن أبرز الملفات المطروحة في العلاقات بين روسيا والدول الإفريقية.

وحلت المنصوري بالعاصمة الروسية أربعاء هذا الأسبوع، ضمن وفد مغربي يضم وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، وسفير المغرب لدى روسيا لطفي بوشعرة. وانطلقت أشغال القمة والمنتدى الاقتصادي الروسي الإفريقي في اليوم نفسه، تحت شعار «من أجل السلام والأمن والتنمية».

وفي كلمة أمام الجلسة العامة للقمة يوم الخميس 29 أكتوبر، أكدت المنصوري أن إفريقيا تمثل أولوية في السياسة الخارجية للمغرب، مشيرة إلى مبادرات تستهدف تعزيز التكامل القاري، من بينها مبادرة الدول الإفريقية الأطلسية، والمبادرة الملكية لتيسير ولوج دول الساحل إلى المحيط الأطلسي، ومشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي بين نيجيريا والمغرب. وتضع هذه المبادرات البنية التحتية

والطاقة والربط الاقتصادي ضمن الأدوات التي يراهن عليها المغرب لتعزيز التعاون داخل القارة.
وتنعقد القمة في سياق تسعى فيه موسكو إلى توسيع علاقاتها الاقتصادية والاستراتيجية مع القارة الإفريقية. وتشمل مجالات التعاون المطروحة التجارة والاستثمار والطاقة والفلاحة والتكنولوجيا، في وقت تواجه فيه دول إفريقية تحديات تتعلق بتمويل التنمية، وتحويل المواد الخام محليا، وتوسيع الاستفادة من الموارد الطبيعية.

ولا تكمن أهمية القمم الدولية في البيانات الختامية وحدها، بل في ما ينتج عنها من التزامات قابلة للتنفيذ، ومشاريع محددة التمويل والآجال، وشراكات تسمح للدول الإفريقية بتطوير قدراتها الصناعية ونقل التكنولوجيا. وقد شدد رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، في الجلسة العامة، على أهمية القيمة المضافة والتصنيع المحلي وتعزيز القدرات الرقمية، بما يربط الشراكات الخارجية بأولويات التنمية داخل القارة.

وبالنسبة إلى المغرب، سيظل تقييم الحضور في قمة موسكو مرتبطا بما ستكشف عنه النتائج الرسمية من اتفاقات أو مشاريع محددة، وليس بمجرد المشاركة الدبلوماسية. وحتى تتضح الحصيلة، ينبغي التمييز بين المبادرات التي عرضها الوفد المغربي، والأهداف العامة للقمة، وأي التزامات عملية جديدة يعلن عنها لاحقا.

شارك المقال

تمثّلون مؤسسة ورد ذكرها في هذه المادة؟ أرسلوا حق الرد

أمين طاهر

رئيس التحرير

أمين طاهر، صحافي مغربي، مدير نشر ورئيس تحرير جريدة «البوصلة». حاصل على ماستر في التواصل والإعلام، وله تجربة في الصحافة والإنتاج الإعلامي والتكوين، ويشرف على الخط التحريري للموقع وتطوير محتواه الصحفي.

"الكلمة مسؤولية.. والحقيقة وجهة"

كل مقالات أمين طاهر ←
فيسبوك
💬 شارك عبر واتساب