أكادير.. حموشي يزور ضابط الأمن المصاب في واقعة دهس أثناء أداء مهامه
انتقل المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف حموشي، اليوم الأربعاء 4 نونبر، إلى مدينة أكادير، لزيارة ضابط الأمن الذي تعرض لإصابات وكسور بليغة إثر دهسه من طرف سائق سيارة أثناء مزاولته مهامه الأمنية، في واقعة أثارت اهتماما واسعا بعد تداول مشاهدها على منصات التواصل الاجتماعي.
وأفادت المعطيات التي أوردتها المديرية العامة للأمن الوطني أن الزيارة جرت بالمستشفى الجامعي محمد السادس بأكادير، حيث اطلع حموشي على الوضع الصحي للموظف المصاب ومدى استجابته للعلاجات الطبية المقدمة له. كما أشاد بحسه المهني والتضحيات التي قدمها أثناء أداء واجبه، مؤكدا التزام المؤسسة الأمنية بحماية موظفيها ومساندتهم في مواجهة الاعتداءات التي يتعرضون لها خلال ممارسة مهامهم.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى الخميس 29 أكتوبر الماضي، حين رفض سائق سيارة الامتثال لإشارة التوقف عند سد قضائي بالمدخل الشمالي لمدينة أكادير، قبل أن تتدخل عناصر من الفرقة المتنقلة للدراجين لمحاولة توقيفه بشارع محمد الخامس. ووفق المعطيات الأولية للبحث، صدم السائق أحد عناصر الأمن بسيارته، ثم عاد إلى الخلف ودهسه مرة أخرى، قبل أن يلوذ بالفرار، لتتمكن المصالح الأمنية لاحقا من توقيفه رفقة شخصين كانا برفقته.
وعلى المستوى القضائي، أمر قاضي التحقيق لدى محكمة الاستئناف بأكادير، يوم الأحد فاتح نونبر، بإيداع الأشخاص الثلاثة السجن، عقب تقديمهم أمامه. وكان الوكيل العام للملك قد التمس فتح تحقيق مع السائق للاشتباه في ارتكابه أفعالا من بينها محاولة القتل العمد مع سبق الإصرار، والسكر العلني البين، والسياقة في حالة سكر، والفرار عقب حادثة سير، وعدم الامتثال. كما شملت المتابعات المطلوبة مرافقيه، كل حسب الأفعال المنسوبة إليه، مع استمرار المسطرة القضائية لتحديد المسؤوليات.
وقبل زيارته الأخيرة، كان المدير العام للأمن الوطني قد قرر منح الموظف المصاب ترقية استثنائية إلى رتبة ضابط أمن، كما أصدر تعليماته للمصالح الصحية والاجتماعية التابعة للمديرية العامة للأمن الوطني بالتكفل بجميع نفقات العلاج والاستشفاء التي تستدعيها حالته الصحية. وسبق ذلك إيفاد لجنة أمنية مشتركة إلى المستشفى للاطمئنان على وضعه وتقديم الدعم اللازم له.
وتعيد هذه الواقعة طرح مسألة سلامة موظفي الشرطة أثناء تنفيذ التدخلات الأمنية، خاصة في حالات رفض الامتثال لإشارات التوقف وما قد يترتب عنها من مخاطر على عناصر الأمن ومستعملي الطريق. كما تبرز أهمية تدبير هذه الحالات وفق مقتضيات القانون، بما يضمن حماية الموظفين والمواطنين، ويتيح في الوقت نفسه للمؤسسة القضائية تحديد المسؤوليات بناء على نتائج التحقيق.


