عودة الدفتيريا إلى المغرب.. 30 حالة مؤكدة وثلاث وفيات منذ مطلع السنة
سجل المغرب 30 حالة إصابة مؤكدة بمرض الدفتيريا، المعروف أيضا بالخناق، منذ بداية سنة 2026، من بينها ثلاث وفيات، في تطور أعاد المرض إلى واجهة الاهتمام الصحي بالمملكة، بعد سنوات طويلة من عدم تسجيل حالات معلنة منذ سنة 1992، وفق المعطيات التي أكدها مسؤول بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية.
وأوضح الدكتور جواد حمو، رئيس قسم الأمراض السارية بمديرية علم الأوبئة ومحاربة الأمراض بوزارة الصحة، في تصريح صحفي نقلته وسائل إعلام وطنية، أن الحالات الثلاثين تم تأكيدها مخبريا، مشيرا إلى تسجيل إصابات في عدد من جهات المملكة. وكانت جهة سوس ماسة من بين المناطق التي عادت فيها الإصابات إلى الظهور قبل أسابيع، فيما سجلت منطقة العرائش ست حالات مشتبه فيها، تأكدت إصابة حالتين منها، إلى جانب حالتين أخريين بمدينة سلا.
وتبرز المعطيات الصحية المتاحة خطورة بعض الحالات المسجلة، بعدما أُعلن عن وفاة طفل يبلغ من العمر 12 سنة ضمن الإصابات المؤكدة بالعرائش. كما أكد المسؤول الصحي تسجيل ثلاث وفيات على المستوى الوطني منذ بداية السنة، دون أن يعني ذلك أن جميع الحالات المسجلة انتهت بمضاعفات قاتلة، إذ تختلف تطورات المرض بحسب ظروف الإصابة والتشخيص والتدخل الطبي.
ويرتبط ظهور المرض مجددا، وفق التوضيحات المنقولة عن المسؤول بوزارة الصحة، بضعف التغطية بالتلقيح، الذي يظل أحد العوامل الأساسية في الوقاية من العدوى ومضاعفاتها. وفي مواجهة هذه المستجدات، تعمل الوزارة على تعزيز منظومة المراقبة الوبائية وتوسيع تعريف الحالات المشتبه فيها، بهدف تحسين الكشف المبكر عن الإصابات والحد من احتمالات انتقال العدوى.
ويكتسي هذا التطور أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة الدفتيريا باعتبارها مرضا بكتيريا معديا يمكن أن يصيب الجهاز التنفسي، وقد يؤدي في الحالات الشديدة إلى مضاعفات صحية خطيرة. وتظل الوقاية بالتلقيح والكشف المبكر والتدخل الطبي من العناصر الأساسية للحد من مخاطره، خصوصا لدى الأطفال والفئات التي لم تستكمل برنامجها التلقيحي.
وبينما لا تصف المعطيات الرسمية المتاحة الوضع بأنه حالة وبائية مثيرة للإنذار في الوقت الراهن، فإن تسجيل إصابات مؤكدة ووفيات يطرح أهمية تعزيز اليقظة الصحية والتحقق من مستوى التغطية التلقيحية، مع توفير المعلومات الطبية الدقيقة للأسر، خصوصا في الجهات التي سجلت فيها إصابات، ومن بينها سوس ماسة.


