تعذر انعقاد الدورة العادية لمجلس جهة سوس ماسة لشهر أكتوبر، التي كانت مقررة صباح الاثنين 5 أكتوبر، بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني، بعدما حضر 18 عضوا فقط من أصل 57، في حين غاب 34 عضوا مع تسجيل غياب خمسة أعضاء آخرين وفق المعطيات المنشورة محليا.
وكان جدول أعمال الدورة يتضمن 19 نقطة مرتبطة بملفات تنموية واستثمارية بالجهة، غير أن الخلافات بين مكونات الأغلبية حالت دون انطلاق الأشغال، بحسب مصادر صحفية محلية. وقالت تقارير إن منتخبي الأصالة والمعاصرة والاستقلال شاركوا في المقاطعة، في سياق اعتراضات على طريقة إعداد جدول الأعمال وإدراج بعض النقاط.
ويأتي هذا التطور في سياق سياسي جديد أعقب انتخابات 23 شتنبر وإعادة توزيع الأوزان الحزبية وطنيا. وقد ربطت تقارير إعلامية بين الخلاف داخل مجلس الجهة وبين إعادة ترتيب التحالفات على المستوى الوطني، من دون أن يعني ذلك، في حد ذاته، أن مخرجات دورة المجلس المحلي قد حسمت شكل التحالفات المقبلة.
ويحمل الحدث أهمية تتجاوز تعطل دورة إدارية واحدة، لأن المجالس الجهوية تشتغل في ملفات الاستثمار والتنمية والبنيات الأساسية وتحتاج إلى انتظام القرار والتوافق بين مكوناتها. وتبقى الخطوة المقبلة هي معرفة ما إذا كان التأجيل سيقود إلى تسوية للخلاف حول جدول الأعمال، أم سيكشف عن إعادة تشكيل أوسع لخريطة التحالفات داخل الجهة.
وبالنسبة لسوس ماسة، فإن التطور يستحق متابعة مستقلة خلال الأيام المقبلة، خصوصا مع استمرار تداعيات انتخابات 23 شتنبر على المجالس المنتخبة، وما إذا كانت التوازنات الوطنية ستنتقل إلى مستويات تدبيرية وترابية أخرى.

أمين طاهر، صحافي مغربي، مدير نشر ورئيس تحرير جريدة «البوصلة». حاصل على ماستر في التواصل والإعلام، وله تجربة في الصحافة والإنتاج الإعلامي والتكوين، ويشرف على الخط التحريري للموقع وتطوير محتواه الصحفي.
“الكلمة مسؤولية.. والحقيقة وجهة”
