شعار جريدة البوصلة

ميثاق الشرف المهني

البوصلة مؤسسة إعلامية رقمية مغربية، حاصلة على الإيداع القانوني ورخصة التصوير الذاتي الصادرة عن المركز السينمائي المغربي (CCM)، وتمارس نشاطها في إطار الفصل 28 من دستور المملكة لسنة 2011، الذي يكرّس حرية الصحافة وينص على تشجيع تنظيم القطاع ذاتياً وفق أسس ديمقراطية.

نؤمن في البوصلة بأن الصحافة ليست مجرد نقل للأخبار، بل مسؤولية تجاه المجتمع، ووسيلة لفهم الأحداث وطرح الأسئلة ومناقشة القضايا التي تهم المواطنين، مع احترام كرامة الإنسان وحقه في الخصوصية والاختلاف.

نسعى إلى أن نكون فضاءً يجمع بين الخبر الدقيق، والتحليل الرصين، والرأي المسؤول، والتحقيق المهني، وأن نساهم في تطوير المشهد الإعلامي الرقمي المغربي، داخل الإطار الذي رسمته “مدونة الصحافة والنشر” المكوّنة من القانون رقم 88.13 المتعلق بالصحافة والنشر، والقانون رقم 89.13 المتعلق بالنظام الأساسي للصحافيين المهنيين، والقانون رقم 90.13 المحدث للمجلس الوطني للصحافة.

وانطلاقاً من هذه الرؤية، تلتزم البوصلة بالمبادئ التالية:

نتحقق من المعلومة قبل نشرها، ونميز بين الواقعة والمعلومة غير المؤكدة، ونقدّم الخبر بلغة واضحة بعيدة عن التضليل أو المبالغة أو الإثارة غير المهنية.

يبقى القرار التحريري للبوصلة مستقلاً عن أي مصلحة تجارية أو ضغط سياسي أو اعتبار شخصي. هذه الاستقلالية ليست مجرد التزام داخلي، بل حق يكفله الدستور المغربي لممارسة الصحافة.

نحرص، متى كان ذلك ممكناً ومناسباً لطبيعة المادة، على عرض وجهات النظر المختلفة، وإتاحة حق الرد والتوضيح للأطراف المعنية، وفق ما يكفله قانون الصحافة والنشر رقم 88.13 لكل شخص أو جهة يمسّها محتوى منشور.

نميّز بوضوح بين الخبر بصفته عرضاً للوقائع، والرأي بصفته موقفاً، والتحليل بصفته قراءة للمعطيات. لا يُقدَّم الرأي أو التقدير الشخصي على أنه حقيقة خبرية.

الخطأ المهني وارد، لكن تجاهله غير مقبول. نصحح الأخطاء المادية أو المعلوماتية فور ثبوتها، بطريقة واضحة لا تترك القارئ أمام معلومة خاطئة، ونلتزم بمعالجة طلبات التصحيح وحق الرد الواردة إلينا من الأشخاص أو المؤسسات المعنية بجدية واستعجال.

نحترم كرامة الأشخاص وخصوصياتهم، ونتجنب نشر ما لا يخدم مصلحة صحفية حقيقية أو قد يلحق ضرراً غير مبرر بالأفراد أو أسرهم، مع مراعاة خاصة لضحايا الحوادث والجرائم والكوارث، وبالأخص الأطفال والفئات الأكثر هشاشة.

نرفض كل محتوى يحرّض على الكراهية أو العنف أو التمييز على أساس الأصل أو الجنس أو اللون أو اللغة أو المعتقد أو الانتماء الاجتماعي، ولا نحوّل المنصة إلى أداة تشهير أو تصفية حسابات.

نعتمد على مصادر موثوقة ومتعددة كلما اقتضت طبيعة الموضوع ذلك، ونمارس حقنا في الولوج إلى المعلومات وفق قانون الحق في الحصول على المعلومات رقم 31.13، الصادر تنزيلاً للفصل 27 من الدستور. وحين تكون المعلومة غير مؤكدة بشكل كامل، نصرّح بدرجة التأكد منها بدل تقديمها كحقيقة نهائية.

نلتزم بحماية هوية المصادر التي تشترط عدم الكشف عن نفسها، ونتعامل مع ما تزوّدنا به بمسؤولية، باعتبار السر المهني ضمانة أساسية لحرية تدفق المعلومة، منصوصاً عليها في القوانين المنظمة لمهنة الصحافة بالمغرب.

نسعى إلى السبق الصحفي، لكننا لا نضحي بالدقة من أجله. لا ينبغي للرغبة في النشر أولاً أن تدفعنا إلى تمرير معلومة غير موثوقة أو غير مكتملة. الدقة أولاً، والسبق يأتي بعدها.

11. العناوين مسؤولية تحريرية

نلتزم بأن تعكس العناوين مضمون المادة المنشورة فعلياً، ونرفض منطق “اصطياد النقرات” حين يكون على حساب الحقيقة أو ثقة القارئ.

نمنح الأشخاص والمؤسسات المعنية حق الرد أو التوضيح كلما تضمنت المادة الصحفية اتهاماً أو ادعاءً يمس سمعتهم، باعتبار ذلك التزاماً مهنياً وقانونياً في آن واحد.

نضع المصلحة العامة وحق الجمهور في المعرفة في صلب اعتباراتنا، مع تحقيق توازن دائم بين قيمة المعلومة والأثر المحتمل لنشرها.

لا نستغل آلام الضحايا أو مآسي الأسر لتحقيق المشاهدة أو رفع نسب التفاعل. الإنسان قبل الخبر، وكرامة الضحية قبل الإثارة.

نفصل بوضوح بين المحتوى التحريري والمحتوى الإعلاني أو الترويجي، ولا نقدّم الإعلان للقارئ على أنه مادة صحفية مستقلة، ولا نسمح لأي معلن أو شريك تجاري بالتأثير في القرار التحريري.