شعار جريدة البوصلة

مراكش… حين قالت الصناديق كلمتها بالتساوي

صورة تعبيرية

1

لم تحمل نتائج الانتخابات التشريعية بعمالة مراكش مفاجأة في عدد المقاعد فقط، بل حملت معها رسالة أكثر دلالة: تسعة مقاعد، وثلاثة أحزاب، وثلاثة مقاعد لكل واحد منها. فقد تقاسم كل من الأصالة والمعاصرة، والاستقلال، والعدالة والتنمية، المقاعد التسعة المخصصة للدوائر الانتخابية الثلاث بالمدينة.

بعيداً عن لغة الانتصار والهزيمة، تبدو هذه الخريطة الجديدة أقرب إلى مشهد انتخابي متعدد الأصوات والانتظارات. فالصناديق لم تمنح طرفاً واحداً مجالاً واسعاً للانفراد، وإنما وضعت أمام ثلاثة مكونات سياسية مسؤولية مشتركة في تمثيل مدينة متعددة الأحياء والفئات والتطلعات.

واللافت أن الأصالة والمعاصرة تصدر من حيث عدد الأصوات في الدوائر الثلاث، غير أن هذا التقدم لم يتحول إلى تفوق في عدد المقاعد، فانتهت الخريطة إلى تعادل ثلاثي.

وهنا تبدأ دلالة أخرى للنتيجة: المقعد ليس نهاية المسار، بل بداية مسؤولية. فالناخب لا يمنح فقط تمثيلية، وإنما يفتح أمام المنتخبين مساحة للاستماع، وفهم الأولويات، وتحويل الاختلاف إلى إمكان للتعاون.

وفي مدينة بحجم مراكش، قد يكون السؤال الأهم بعد إعلان النتائج ليس: من تصدر؟ بل: كيف سيُترجم هذا التوازن إلى عمل، وإنصات، وأثر؟

فالصناديق قالت كلمتها… والآن يبدأ امتحان التمثيل….

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *